كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

باب فيما يرفع به الحدث وحكم الخبث

الحدث هو معنى

هو معنى قائم بالبدن مانع من العبادة المخصوصة كالصلاة وهو كون المكلف فاعلا لكبيرة أو متنجسا غسل النجس ولم يتوضأ أو لم يغسله أو فاعلا لشيء مما ينقض الوضوء وحده أو ينقض الوضوء ويوجب الجنابة كالجماع والخبث النجس وحكمه تنجس البدن وامتناع أشياء كالصلاة ويرفع الحدث وحكم الخبث بالماء المطلق وهو الباقي على أوصاف أنه ما خلقته بلا مخالط وفي معناه ما عبر به بعض قومنا عنه من يصدق عنه اسم ماء بلا قيد وأن جمع من ندى أو ذاب بعد جمود كالثلج والبرد أو كان سور بهيمة لا يتنجس سورها أو يستقذر ولو لم ينجس كسور حمار أو ضب

قال القطب والصحيح الجواز ما لم يكن نجسا أو سور حائض أو جنب أو بقية طهارتهما يمسان فيه يديهما وقيل لا إن نزلا في ذلك الماء ولو يكثر ومن نجس ذلك منهما أو بللهما فقد غلا أو كان ذلك الماء كثيرا خلط بنجس لم يغير النجس وصفا منه وأن غيره نجس على الصحيح وقيل لا حتى يغير جميع الأوصاف اللون والطعم والريح وقيل ماء غير المطر ينجس بتغير وصف وماؤه لا ينجس إلا بتغيرها جميعا أو كان ذلك الماء شك في وقوع مغيره فيه أو تغير بمتولد منه كطحلب أو تغير بطول مكثه أو بقراره كملح بأرضه إن لم يبق أثره في العضو وجوز وإن أثر أو تغير بشيء مطروح فيه

وذلك المطروح كزرنيخ أو كبريت أو بجريه عليهما

38