كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

قال عبد العزيز رحمه الله والأصح نفي التوضي بالماء بل نفي رفع الحدث بسبب الشيء الواقع فيه بقصد إن غير لونا أو طعما أو ريحا وهو طاهر كورق الشجر وبسر النخل وغير ذلك إن وقع في بئر ولو طاهر أو بالأوراق والأرواث النجسة إن وقعت فيها أو في غيرها بريح وغيرت الماء

قال القطب رحمه الله ومقابله طهارة الماء ما لم تجتمع أوصافه تغييرا

والتوضؤ بالطاهر ما لم تجتمع قال وهو شاذ وفي الأرواث والأوراق الطاهرة المغيرة أقوال المنع والجواز على الاطلاق وثالثهما نفي التوضي بسبب تلك الأشياء المغيرة إن وجد غيرها وجوز إن غيرت طعما أو ريحا لا لونا وجوز إن غيرت طعما وريحا معا وجوز إن غيرت طعما أو ريحا مع لون وجوز ولو غيرت كل ذلك وإن تغير الماء بمخالط لا يوجد فيه غالبا لكونه يقع فيه من خارج لا بطبخ كزعفران وريحان ففيه أقوال الجواز والمنع مطلقا ثالثها المختار السلب بالمغير الكثير لا بالمغير القليل والماء الراكد ولو كان كثيرا إن تنجس قيل هو ناجس وإن لم يتغير لظاهر النهي عن البول في الماء الدائم ثم التوضي أو الغسل وأجيب بأن هذا النهي تنفير عن تنجيس ما يحتاج لتناوله لذلك وقيل إن ورد الطاهر على النجس فهو طاهر لأن لوروده فوة يكون بها كالغسل لا إن ورد النجس على الطاهر والمختار في حد الكثير قدر قلتين بقلة معتادة رفعها وقيل بقلة هجر القريبة إلى المدينة وهي مائتان وخمسون رطلا وقيل القلة قربتان ونصف ثم أنه إذا كان الماء قلتين أو أكثر وكان فيه نجس ثم

منه

نقص عن القلتين بالأخذ أو غيره فهل يطهر

-

39

-