الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤الجائزة له تعالى فهي صفاته الفعلية لجواز ان يفعلها فيوصف بها وان لا يفعلها فلا يوصف بها ولما كانت الصفات المستحيلة شديدة الخطر ووقع فيها كثير العماة من
وهو
المتعسفين كان الاعتناء بنفيها عنه تعالى اهم وتنزيهه عنها تعالى الزم. قال نور الدين رحمه الله أعلم ان من صفات الاجسام اللازمة لها المكان على الله تعالى مستحيل لانه لو كان في مكان للزم ان يكون المكان اقوى منه لانه حامل له واللازم باطل فكذا الملزوم ومن صفاته الزمان الذي يوجد فيه وهو على الله تعالى محال لانه لو ان موجودا في زمان لزم حدوثه واللازم باطل فالملزوم مثله ومن صفاتها متشابهة غيرها لها وفي حق الله تعالى محال لانه لو شابهه غيره في شيء أو شابه غيره للزمه ما يلزم المشابه من الاحتياج الى المكان والزمان ومن الاعراض الطارئة عليه واللازم باطل فكذا الملزوم ومن صفاتها الحدوث وهو على الله تعالى محال لانه لو كان محدثا لكان غير قديم ولو كان غير قديم لاحتاج الى محدث فيكون مخلوقا تعالى ذلك ومن صفاتها لزوم الجهات الست وهو على الله تعالى محال لانه لو لازمته الجهات لكان محاطا به متبعضا منقسما بيانه ان ما يلي جهة العلو منه غير ما جهة السفل فالله خالق لكل شيء والزمان والمكان من مخلوقاته فلو ويأتي عليه الزمان لاحتاج قبل خلقهما الى مكان وزمان فلا بد أما ان يكونا قد وجدا قبله فيلزم حدوثه مع تبعضه وتناهميه فيكون الخالق غيره أو يكونا قد وجدا بعده فيكون محتاجا الى حادث قد خلقه بنفسه ومن كان كذلك فليس باله واما أن يكونا قديمين فيلزم تعدد القدماء وهو باطل
عن
معه
كان يحويه
الله
يلي
المكان
نشهد الله تعالى بالوحدانية وأنه ليس له شبيه في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله وانه ليس له نظير ولا وزير ولا مشير ولا ند ولا ضد ولا ولد ولا والد وليس له فوق ولا تحت ولا قبل ولا بعد ولا يمين ولا شمال كما زعمت المشبهة وخصصوه بجهة الفوق ثم اختلفوا فذهب محمد بن كرام إلى كونه في الجهة ككون الأجسام فيها وهو مماس للصفحة العليا من العرش ويجوز عليه الحركة والإنتقال وتبدل الجهات وعليه اليهود حتى قالوا العرش بئط من نحته اطيط الرحل الجديد وانه يفضل على العرش من كل جهة اربعة اصابع، قال نور الدين وزاد بعض المشبهة كمضر وكهمس وأحمد
34
-