الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠قال القطب رحمه الله الجواب أنه طاهر ولو نقص لأنه حكم بطهارته فلا ترجع نجاسته إلا إن نقص حتى تغير لونه أو طعمه أو ريحه وقيل الماء وإن قل ونقص عن القلتين لا ينجس إلا إن تغير وما قيل القليل بلا تغيير مكروه والكثير طاهر وزعم غير واحد أن الكثير ما لا يتحرك طرفه بتحريك طرف آخر
قال القطب ويرده حديث القلتين وأنه قد يعمق ولو عشرين قامة وأكثر فيتنجس لقرب الطرف بحيث يصله التحريك وهو غير سائغ إلا إن يعتبر الطرف ولو عمتها فيحكم بطهارة أسفله إذا كان لا يصله التحريك
وقال الربيع رحمه الله الكثير أربعون قلة
قال القطب رحمه الله والحق أن الكثير قلتان وأما دونهما ينجس ولو لم يتغير وهما وما فوقهما لا تنجس إلا إن تغيرت وأن هذا مطرد في كل ماء وأن الجاري لا يفسد إلا ما تغير منه وحكم على الماء الجاري المنقطع من أوله ولو لم ينقطع من آخره إن حمل بعرة شاة بالجاري فهو لا يفسد إن لم يغلب عليه النجس ولو أقل من قلتين وإن غلبه وعيه فهو نجس وحكم على بئر تجري تحت الأرض بالجارية فلا تفسد إلا بتغيير وإن لم تجر تحت الأرض ففيها قولان النجس وإن لم يتغير والطهارة إن لم تتغير وكان قلتين وإن تنجست البئر يتنجسه كمية بري ذي نفس سائلة ولو قملة أن يتيقن وصولها الماء أو لحم خنزير ولو ذبح نزع ذلك المتجسد لا إن تنجست بمائع كبول أو خمر أو دم ثم يغرف منها أربعون دلوا للسنة لا لنجاسة الماء فإن القلتين فصاعدا لا
-