كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

قال القطب رحمه الله والحق التفضيل وهو إن كانت نجاسة المحل رطبة

أو تنحل بمجرد مس الماء إياها نجس وإلا طهر وإن استنجى أو غسل نجس بمحل ينشف الماء أو ينحدر فلا بأس بذلك المحل إذا نشف ماؤه ولو لم يبس إن لم يلحق الماء الآخر الأول ورخص مطلقا لحقه أو لم يلحقه وفيه قول أنه طاهر إذا كان ماء الفجر ينشف قبل وقت الظهر وما ذكره للحكم بطهارة بول الأعرابي بعد إفراغ الماء عليه بدون أن ينتظر يبسه وبدون تكرر الافراغ.

قال القطب رحمه الله وذلك كله عندي إنما هو إذا تيقن صب الماء بعد الحكم بطهارة المغسول فيكون المغسول المصبوب بعدها غسلا للمحل ولو أمكن ذلك بصب واحد طائل أو كثير الماء وإلا نجس الموضع قال ويقيد ذلك أيضا بوصول الماء الطاهر حيث وصل النجس والا يصل لم يحكم إلا بطهارة ظاهر الأرض الذي وصله الطاهر ولا يضر ماء طائر من غسل يد أو غيرها أو استنجاء بعد الصب ثلاثا إن لم يرد أثر النجس على الأصح وقيل بعد الصب مرتين وقيل ما لم يتم الاستنجاء ورخص فيما طار بعد وصول الماء الأرض مطلقا وسور بهيمة غير جلالة ولا سبع غير هر أو مكلب كآدمي غير مشرك أو شارب خمر أو بالغ اقلف بلا عذر طاهر فالسبع والمشرك وشارب الخمر والبالغ الأقلف والجلالة نجس سورهم على الصحيح والبهيمة والكلب والهر والادمي غير ما ذكر طاهرة السور وقيل بنجاسة سور الهر والمكلب والصحيح طهارة سورهما وجاء الحديث بطهارة سور الهر واختلف في سور الفار ونجس سور الخنزير وبلله وقيل لا وكالسور العرق والمخاط واللعاب واللبن والدموع والبيض إجماعا ونجس ذلك كله من السبع وما معه

-

-