كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

باب فيما يجب به الغسل

وهو

أجمع العلماء على وجوب الطهارة من حيض ونفاس ووطى وان كان بلا انزال و بانزال وان باحتلام وان كان الاحتلام لامرأة على الصحيح وقيل لا يجب عليها الغسل بالاحتلام ولو انزلت مالم مالم تغب فيها الحشفة قال القطب رحمه الله والصحيح أنه يلزمها بغيوبتها وبكل إنزال في احتلام أو غيره كما في حديث السائلة عمن تحتلم والخلف في أي وطى يجب به التطهير فقيل بالتقاء البابين وقيل الرقعين وقيل بدخوله بين رجليها باجهاد وإن أنزل خارج فرجها فدخلت النطفة فرجها لزمها غسل وقيل لا الصحيح ورجح وجوب الغسل بالتقاء الختانين وهو غيوب الحشفة ولو بميت أو بهيمة أو دبر ولا يجب الغسل على الطفل والخلف إن داهق ويجب في الدبر بالتقاء البابين عند بعض وقيل بغيوب الحشفة وقيل بالانزال وقيل لاغسل على المفعول به بل بغسل موضع النجس فقط وصح التقاء الختانين بغيوب الحشفة كلها ولا يجب إن بقي بعضها لعدم الالتقاء خلافا لبعض أو بغيوب قدرها من مقطوعها وقيل يلزم مقطوعها إلا إن غاب الباقي كله ولو كان الداخل من الذكر بحشفته أو كان قدرها ملفوفا في شيء خشن أو لين أو مع سكر أو اغماء أو جنون بعد افاقة وهل موجب الغسل خروج المني من الذكر وإن بتشه أو تذكر أو نظر ووجود لذة المني قولان، فان انتقل المني من أصل مجاريه بلذة وجب الغسل عند من قال موجبه اللذة ولو بلا خروج ثم إن خرج بدون اللذة في وقت ما بعد غسل أو دونه ففي إعادته إن غسل وإيجابه ابتداء إن لم يغسل خلاف ومن ثم يجب الاستبراء من النطفة ببول فمن اغتسل قبل مراودة أمكنته إعادة الاغتسال بعد المراودة وإن لم تمكنه

—

49

-