كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

باب في تمييز الدماء

الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة حيض واستحاضة ونفاس، فكل دم. أسود ختر منتن خارج ممن يمكن أن يحيض مثلها صحة فحيض حتى نعلم لها آفة أو تبلغ أقصى وقته فيحكم باستحاضتها إن لم ينقطع ولايأتي قبل الدخول في سبع سنين وذكر بعض أن الغالب أن يأتي عند أربع عشرة سنة ولايأتي قبل إثنتي عشر وسببه أن أبدان النساء رطبة باردة وتحبس في أبدانهن رطوبات كثيرة ثم تنزل إلى أسفل البدن فيخرج كما يخرج من التبحر فضول رطوبتها ولزمها أن تعرف الفرق بين الدماء الثلاثة فالاستحاضة تباين الحيض ببلوغ أقصى أوقاته مع دوام الدم وبحدوث علة توجبها وإن شئت فقل الاستحاضة جريان الدم من فرج المراءة في غير أوانه ومعرفة الاستحاضة بالزمان وزوال الحيض والمعاينة أما الزمان فما رؤي في الطفولية قبل الدخول في السبع لأن الحيض من أمارات البلوغ وبعد الاياس ووقت الاياس هو ستون سنة على المختار وقيل خمسون وقيل خمسة وخمسون، وقيل سبعون وقيل ثمانون وقيل تسعون وشذ من قال خمسة وأربعون، وروي عن أحمد إن كانت العرب فستون وإن كانت العجم والقبط فخمسون، وقال ثابت بن قرة الحراني خمس وثلاثون وقال بعض غير العربية لا تحيض بعد خمسين والعربية تحيض بعدها إلا القرشية، ويجري في الاياس خبر الجمليين ولو كانوا نساء وأجاز بعضهم رجلا واحدا أو إمرأة وإن ولدت بعد الستين فولادتها نفاس وأما المعاينة التي يحكم معها بأن الدم لعلة أو استحاضة فمعاينة مارؤي مع حمل لأن الحمل علامة براءة الرحم وقيل حيض مطلقا وقيل إن رأته في معتادها فهو حيض والا فلا فقد يكون الدم تارة لتوفر قوة المراءة وصغر الجنين وبذلك

-