الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨قال وحاصله ان صفة الذات هي التي اتصف بها تعالى بالفعل في الازل
وصفة الفعل التي لم يتصف بها بالفعل فيه وانما يتصف بها فيما لا يزال وهو راجع الى القول بحدوثها واختلف في اثبات الكلام صفة ذات فذهب الجمهور منا ومن غيرنا الى انها تكون صفة ذات وصفة فعل وذهب المعتزلة وبعض ائمتنا الى انها صفة فعل فقط قال البدر ابو ستة اعلم ان الكلام تارة يضاف الله تعالى على معنى نفي الخرس فيكون صفة ذات وتارة يضاف اليه على معنى انه فعل له فيكون صفة فعل فمعنى كونه متكلما على الأول اي ليس باخرس وعلى الثاني خالق الكلام وأعلم ان صفاته تعالى الذاتية عين ذاته اي مدلول صفاته الذاتية هي ذاته العلية اي ليس غيره عز وجل لانها لو كانت غيره للزم اما ان تكون موجودة بعده وهو باطل لاستلزامه ان تكون الذات قبل وجود تلك الصفات غير متصفة بالكمالات فيلزم اتصافها بالنقص وأما ان تكون مقارنة له في الوجود وهو باطل ايضا لاستلزامه تعدد القدماء والقول بتعدد القدماء كفر و به كفرت النصارى
قال نورالدين رحمه الله وما قررناه هو مذهبنا ومذهب المعتزلة والشيعة، قال وذهبت الأشعرية الى أن صفات الله تعالى هي معان حقيقية قائمة بذاته زائدة عليها فهو عندهم عالم بعلم وقادر بقدرة ومريد بارادة وهكذا.
قال نورالدين رحمه الله ذهب أصحابنا الى أن أسماءه تعالى هي عين ذاته أي مدلول أسمائه، عين ذاته أي ليس هنالك آمر ثان غير الذات العلية، قال قال البدر أبو ستة رحمه الله أعلم أن الاسم غير التسمية لأنها تخصيص الاسم ووضعه لشيئ ولاشك ان، تخصيص الاسم لشيء مغاير للاسم كما تشهد به البديهة وأيضا التسمية فعل الواضع وأنه منقض فيما مضى من الزمان وليس الاسم كذلك وقد اشتهر الخلاف في أن الاسم هل هو نفس المسمى أو غيره ولايشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظ فرس هل نفس الحيوان المخصوص أو غيره فان هذا مما لايشتبه على أحد بل النزاع في مدلول الاسم أهو الذات من حيث حيث هي أم هو الذات بإعتبار أمر صادق عليه عارض له ينبني عليه، قال الأحدي إتفق العلماء على المغايرة بين الاسم والمسمى
هي
وذهب أكثر إصحابنا إلى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة على المسمى وأن الاسم
-
38 -