الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩بعض
هو نفس المدلول ثم اختلف هؤلاء فذهب إبن فورك وغيره الى أن كل إسم هو نفس المسمى بعينه فقولك الله قول دال على إسم فهو المسمى وكذلك قولك عالم أو خالق فإنه يدل على الذات الموصوف بكونه عالما خالقا وقال بعضهم من الأسماء ما هو عين كالوجود والذات ومنها ماهو غير كالخالق والرازق فإن المسمى ذاته والاسم هو نفس الخلق وخلقه غير ذاته ومنها ماهو ليس عينا ولاغيرا كالعالم فإن المسمى ذاته والاسم علمه الذي ليس عين ذاته ولاغيرها. قال نورالدين وذهبت المعتزلة الى أن الاسم هو التسمية قال ووافقهم على ذلك المتأخرين من أصحابنا قال وما ذهب اليه إبن فورك هو مقتضى اطلاق أصحابنا الله، قال قال الشيخ أحمد بن سعيد وغيره والخلاف لفظى وقيل بل معنوي، قال نورالدين والفرق بين الاسم والصفة هو أن الاسم مادل على الذات من غير اعتبار معنى يوصف به الذات والصفة مادلت على الذات مع اعتبار معني يوصف به الذات قال وعليه فلا اسم الا لفظ الجلالة وهو التحقيق لاما ذهب اليه بعض من أن الاسم هو الصفة المعرفة بال فان عرت عنها فهي الصفة، قال وعليه فالعليم بالتعريف اسم وبدونه صفة، قال ولا استدلال له بقوله تعالى (له الأسماء الحسنى) فان الأسماء في الآية بمعنى الصفات تجوزا لأنها المفيدة للحسن فوصفت به وأما الأسماء فلا تدل على حسن ولا قبح الا إذا كانت القابا ولايسمى الباري باسم
رحمهم
لقب.
الله عن
الله
عن
ذلك
ذلك
قال نور الدين رحمه الله لو ان صفاته الذاتية غير ذاته للزم عليه اما ان تكون شيئا حالا في ذاته او بعضا منه او شيئا زائدا على الذات فاستحال الأول في حقه تعالى لانها لو كانت حالة فيه للزم ان يكون ظرفا للاشياء تعالى واستحال الثاني ايضا لانها لو كانت بعض للزم تبعيضه وانقسامه تعالى واستحال الثالث ايضا لانها لو كانت شيئا زائدا على ذاته خارجا عنها للزم ان يكون تعالى محتاجا للغير تعالى الله ذلك قال البدر ابوستة قال ابو عمار رحمه عن ردا على الاشعرية في قولهم بالتعدد والتغاير والقيام بالذات ما نصه فلما ان اثبتوا صفات الله تعالى معاني متغايرة متعددة ثم التمسوا لهذه المعاني المتعددة المتغايرة محلا يخلونها به
الله
-