الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠قال القطب رحمه الله وقيل بالتحريم قياسا ولأن النفاس حيض فتحصل أن جماع الحائض في الفرج حرام بالقرآن والسنة والاجماع فمن فعله لا باعتقاد لحله فإن فعله بنسيان أو جهل بحيضها لم تلزمه كفارة ولا إثم ولزماه بعلم به وعمد وحرمت عليه عند الأكثر وأبيح الاستمتاع بالذكر بما فوق السرة وتحت الركبة من حائض ونفساء وبقبلة ومعانقة إجماعا وبما بينهما في غير الفرج عندنا وبعض الأمة لقوله عليل الليل إصنعوا كل شيء إلا النكاح وقوله الله إنما أمرتم بعزل الفروج قال القطب رحمه الله فأمره بما فوق الازار غير تحريم لما تحته بل حوطة
عن الفرج وممن قال بذلك بعض أصحاب الشافعي وعكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والثوري والأوزاعي وأحمد ومحمد بن الحسن وأصبغ من أصحاب مالك واسحق بن راهوية وأبو ثور وابن المنذر وداود وحرم ذلك بعض أصحاب الشافعي وهو مذهب مالك وإلي حنيفة وابن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة لاقتصاره الله في الاجازة على ما فوق الأزار وقيل عن مالك بتحريم ما تحت الأزار لا لنفس ذلك الموضع بل مخافة الوقوع في الفرج لأن من يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه وإن طهرت الحائض في سفر ولم تجد ماء فتيممت فهل يباح وطئها وصحح أو لا يباح حتى تغتسل قولان في المذهب وإن وطئت بعد تضييع الغسل حتى خرج وقت صلاة استقبلتها فقيل لا تحرم
قال القطب رحمه الله والواضح أنه لا يباح له وطئها ولو ضيعت حتى خرج الوقت لبقاء حكم الحيض ما لم تغتسل ولقوله تعالى فإذا تطهرت فيجب إجبارها على الغسل ليطأها قال ولذلك عبر بقيل قال وقيل تحرم
— ^.
-