الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦لأن بها التناول فالفم لشرف الذوق والنطق وذكر الله وعظم فالأنف وعظم جرمه لشرف الشم فالوجه لشموله إياهما والعينين فاليدان لكثرة جدواهما في الطاعة وغيرها فالرأس لاشتماله على الحكمة والقوى المدركة وقيل لا تدري علة ذلك تعمد ترك المضمضة والاستنشاق أعاد الوضوء اتفاقا في المذهب وخلافا ومن في غير المذهب قال القطب رحمه الله والحق جواز استدراكهما قبل تمام الوضوء أو عقبه عند من لا يشترط الترتيب وبعد الوضوء بانفصال عند من لا يشترط الموالاة ولو جف قال والذي في القواعد أن تعمد تركهما حتى صلى أعاد اتفاقا وإن نسي فخلاف ومن رعف واستنشق بلا قصد لغسل الأنف أولا فإن جعل الماء في فيه وأنفه معا ثلاثا ولم ير للدم أثرا أجزاه مرتان للغسل ومرة للوضوء وإن رآه أولا لا ثانياً ولا ثالثاً أجزاه
•
قال القطب وما ذكره إنما يكون إذا لم يمس الماء الخارج من أنفه أولا أو ثانيا غير أنفه مما بليه وإلا لم يجز لأن الأول نجس والثاني كذلك لكن مطهر للأنف فلا يطهر عضوا آخر وكذا الأولى إذا اقتصر على مرتين ولم ير أثرا فيها وكالرعاف سائر النجس في الأنف قال وذلك كله على القول بأن اليدين ليستا من أعضاء الوضوء وإلا لم يجز من ذلك شيء وفي المرتين إن لم يره أولا ولا ثانيا قولان لا من جعل الماء مرة أو ثلاثا لكن جعل لفيه على حده ومن تقياء أو خرج دم من فيه وتوضأ قبل غسله أعاد الوضوء ولو مضمض ثلاثا بناء على أن النجس لا يطهر بدون ثلاث وجوز الوضوء إن مضمض ثلاثا وفي المرتين قولان وفي الفم الأبحاث المذكورة في الأنف كلها ومن استوصلت أنفه أمر بأصبعيه على المحل بالغسل وإنما يغسل ما دار عليه
—
86
-