كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

باب التيمم

التيمم لغة القصد وشرعا طهارة ترابية ضرورية فافعال مخصوصة تستعمل عند العجز عن استعمال الماء أو عند عدم الماء والتيمم مما خصت به الأمة عن سائر الأمم كالوضوء ولو شاركتها فيه الأنبياء لقوله «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» وخصت الأمة بالتثنية والتثليث وبالتحجيل والغرة، بسببه قال القطب رحمه الله وقد ثبت في الحديث أن سارة لما الملك هم بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي، وخصت هذه الأمة بالصلاة على الميت والوصية بالثلث والغنائم وغير ذلك وحكمة التيمم اللطف بهذه الأمة والجمع لها في عبادتها بين ماهو مبدأ إيجادها وسبب حياتها وهو التراب والماء وشروطه كغيره من الفروض البلوغ والعقل والاسلام ودخول الوقت وكون المكلف ذاكرا لاساهيا ولا نائما ولا مكرها بلا مانع حيض أو نفاس، وفروضه طلب الماء قبله والنية أوله لرفع الحدث وإن لم ينو بطل على الصحيح وضربة للوجه وأخرى لليدين الى الرسغين، قيل ويمسح باطنها أيضا لكن بضربة اليدين لابتجديد والموالاة والترتيب وعموم الوجه بالمسح كالكفين من خارج بالصعيد الطاهر وسننه تقديم مسح الوجه وقيل فرض وتجديد المسح للكفين وقيل فرض ونفض ما تعلق بهما برفق إلى الجهة اليسرى أولى وجاز إلى قدام وإلى يمين واالتسمية قبل وضع اليدين في الأرض وأجمعوا أن التيمم بدل من الطهارة الصغرى وهي الوضوء، والخلف في الطهارة الكبرى وهي الاغتسال من الجنابة أو الحيض أو النفاس، فعندنا أنه بدل منها كما هو بدل الصغرى وروي عن الشافعي أنه لاتيمم على جنب للجنابة بل للوضوء

من

فقط

-

100

-