الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١قال القطب رحمه الله وعن بعض أن الاجماع منعقد على أن المحدث والمجنب يتيممان وكذا الحائض والنفساء وقال النووي إلا ماجاء عن عمر وابن مسعود والنخعي وقيل رجع الأولان عن ذلك وعلى الجنب العاجز عن الغسل والوضوء لعدم الماء أو لمرض تيمم لاستنجاء وجنابة وتيمم آخر للوضوء لأن
الوضوء لايصح مع نجس، وقيل إن نوى بالتيمم الأول استنجاء ووضوء وبالثاني جنابة صح وقيل لكل من الاستنجاء والوضوء والاغتسال تيمم يقدم تيمم الاستنجاء فتيمم الوضوء وبعده تيمم الاغتسال وإن قدم تيمم
وعند
الاغتسال على تيمم الوضوء صح وجوز واحد للثلاثة لها وصحح الأول ينويه أصحاب هذه الأقوال كلها إن نوى الكل من الاستنجاء والوضوء والغسل بواحد أجزاه وإنما إختاروا ماذكروا من الأقوال إختيارا ولم يوجبوه. قال القطب رحمه الله والذي عندي للاستنجاء أنه لابد من تيمم وسائر النجاسات التي لا يجد لها غسلا ثم تيمم للاغتسال ويجوز تقديم تيمم الاغتسال على تيمم الوضوء وإن نوى بالتيمم الصلاة مجملا أجزاه لها وللجنابة وإن نوى الجنابة أجزاه للصوم دون الصلاة وجوز لهما وجوز لمسافر أن يجامع ويتيمم إن فقد الماء وكذا من لم يقدر على الماء في الحضر لمرض أو
غيره
قال القطب رحمه الله وذلك في المذهب قال وذكر إبن عرفة أنه يمنع المسافر الوطى وليس معهما من الماء ما يقيهما، إلا أن يطول، وعن علي وابن مسعود وابن عمر كراهة ذلك وبالمنع، قال ابن القاسم وتجامع حائض طهرت في شفر وتيممت لفقد الماء وكذا حاضرة لم تقدر على الماء ومنع ذلك
قائل أن التيمم ليس بدلا
من
الكبرى
—
101
-