كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

قال القطب رحمه الله قال المصنف من أراد الخروج لحطب أو اصطياد أو جراد وأراد مجاوزة الفرسخين أمر بحمل الماء معه لوضوه والا رجع إلى القرية عند حضور الوقت إن لم يبلغ حد السفر وتوضأ، وإن خاف الفوت قبل وصوله تيمم والفقير في هذا ونحوه أعذر من الغني، قال وقال ابن بركة لا يعذر في التيمم إلا إن كان إذا رجع اليه فاتته حاجته ويتضرر بفواتها وإن على عياله ولم يفرق بين غني وفقير، إذ يجوز الخروج في طلب الرزق ولم يجب حمل الماء للطهارة قبل الوقت فإذا حضر ووجد الماء لزم إستعماله وإن عدم وفي طلبه فوت أو مشقة في الذهاب إليه والتماسه وسع التيمم، قال ابو الحواري لا يخرج جان ولا حاطب من قريته حتى يتوضأ فإن فسد تيمم وإن خرج بلا وضو وأدركته الصلاة ولا ماء عنده فإن احتاج لما خرج اليه تيمم وصلى وإن استغنى عنه رجع إليه وتوضأ ولو يفوته ولم يسمع أن الراعي وطالب الضالة ونحوهما يخرجون بوضوء ولكن إن حان الوقت ولم يجدوا ماء ولا يمكنهم الرجوع إليه إلا يفوت مرادهم تيمموا إن بعد وإن حصل للجاني ما جناه كنبق وحاف إن طلب الماء ضاع من يده لم يلزمه الرجوع إليه بل تيمم ولو غنيا عنه وكذا الصائد وكل من فعل كما يجوز وصلى فلا إعادة عليه مسافرا أو مقيما وقيل يعبد المقيم في مسائل الماء لا في مسائل المرض كل ما صلى بتيمم ولزم المقيم إعداد الماء للصلاة ولو قبل الوقت إن لم يمنع من بكعدو ثم هل أن بعد الماء قدر ما يتجفف من البول والغائط ونحوهما لا يتكل عليه فيلزمه الاعداد أو يتكل فلا يلزمه الاعداد قولان ودخول الوقت من شروط التيمم على الأصح وقيل لا يشترط كما أنه ليس من شروط الوضوء ومثار الخلاف هل التيمم رافع للحدث وعزيمة أو مبيح للعبادة ورخصة فعلى القول الأول فهل جاز أول الوقت أو وسطه أو آخره أقوال والمختار لمن تيقن

الاعداد

-

107

-