كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

معني

تعالى ومن

الحياة والقدرة والعالم الى آخرها فذلك المدلول هو عين الذات وهذا المفهوم هو امور اعتبارية اي يعتبر بها نفي اضدادها فالمراد من اتصافه تعالى بالحياة نفي الموت عنه تعالى ومن اتصافه بالقدرة نفي العجز عنه تعالى اتصافه بالعلم نفي الجهل عنه تعالى ومن اتصافه بالبصر نفي العمى عنه تعالى فلا اشكال والله اعلم. باب في نقي الرؤية عنه تعالى

الرؤية اتصال شعاع الباصرة بالمرئي أو انطباع صورة المرئي في الحدقة، قال نور الدين رحمه الله هذه هي حقيقة الرؤية التي كانت العرب تعرفها من عربيتهم ولا يطلقونها على العلم ونحوه الا تجوزا لنكتة مع قرينة وقال تعالى (وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه قال فعلى تقدير صحة حديث الرؤية يجب ان يكون الله مرئيا بالباصرة

على حد ما ذكرنا كما صرح به اللقاني في الجوهرة ومنه ان يدرك بالابصار. وكما صرح به الشيباني في قوله:

ومن قال في الدنيا يراه بعينه فذلك

زنديق طغى وتمردا

ولكن يراه في الجنان عباده كما جاء في الاخبار نرويه مسندا قال نور الدين وعلى هذا جمهور الاشاعرة فتأويل الفخر والغزالي الرؤية بالعلم

عدول بها عن حقيقتها بلا دليل فالحق ان يقال ان ذلك الحديث موضوع كما سيأتي، قال ثم انا لا نقتنع من الفخر والغزالي بما قالاه وذلك انه لا بد للشيء المعلوم من ان يتصور في ذهن العالم به وحقيقة ذاته تعالى لا تتصور وللمثبتين للرؤية وهم جمهور الاشاعرة ادلة ولهم في الاستدلال على جوازها طريقان عقلي ونقلي

يصح

ان

•

ان الله

الطريق الأول قالوا ان الله تعالى موجود وكل موجود يصح يرى ينتج ان يرى قالوا فدليل الصغرى ظاهر واما دليل الكبرى فلأنا رأينا الاشياء مشتركة في الرؤية لها ولا علة لاشتراكها في الرؤية الا لكونها موجودة أذ الوجود هو الوصف المشترك بين جميع الموجودات وابطلوا ما سوى الوجود من العلل الممكن التعليل بها في وتعسف قال نور الدين رحمه الله قال الفخر وهو احد أئمتهم وهذا عندي ضعيف لانه يقال الجوهر والعرض مخلوقان وصحة المخلوقيات فيهما حكم المشترك فيهما فلا بد له من علة مشتركة والمشترك اما الحدوث أو الوجود فبطل

رؤية الاشياء

تكلف من

غير

41

-