كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

باب في صفة التراب المتيمم به

جاز التيمم بتراب نقي نظيف طاهر منبت إجماعا وهو الأصح عندنا وجاز بغيره كرمل وتراب أفسده المشي عليه وتراب السبخة أو المغرة والحجارة الصغار والزرنيخ والشب والفورة والبلح والخشب وبكل متولد من الأرض ولو

معدنا على الخلف

•

قال القطب رحمه الله فأجازه بعض أصحابنا بجميع أجزاء الأرض ترابا أو حجرا أو طينا أو رخاما وبخشب ونبات وغير ذلك ولو كان لا يلصق باليد أو كان ترابا لا ينبت كسبخة وملح وأجازه ابن كيسان بالزعفران والمسك لأنهما من تراب الجنة واختلف أيضا في نحو الذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت سواء كان ذلك مدقوقا أو كان الذهب تبرا والخلف في شراء ما تيمم به وقبول هبته وثمنه كالخلف في الماء

قال القطب وقال أكثر أصحابنا وأكثر فقهاء الأمة الشافعي وأحمد وابن المنذر وداود لا يجوز إلا بالتراب المذكور أولا واشترطوا أن يكون له غبار يلصق باليد ولا يجوز بتراب نجس أو من بيت مشرك ولو كتابيا أو معاهدا وأجيز من بيت المشرك ما لم تتيقن نجاسته ولا بتراب مغصوب وحده أو غصبت أرضه ولا بفضلة تيمم وهو المجتمع من نفض اليدين أو نفخهما أو من الوجه لأنه مستعمل ولا بثري مبلول لا يفترق بعد ضمه إن أرسل حتى يصل الأرض ولا بطين ولا بمحل لا يصلي عليه كقبر ولا بتراب وضع على شيء منجوس وإن كان ثوبا خلافا لبعض في تلك الأمثلة كلها وجاز التيمم

110

—