الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤قال القطب رحمه الله وهو مناف لقوله آنفا أن المختار إنه رافع فإنه لا ينتقض على القول بأنه رافع وصحت صلاته لفراغه منها قبل وجود الماء وإنما انتقاضه بوجوده بعدها لما بعد تلك الصلاة وفيه قول يعيدها لوجود الماء قبل خروج الوقت وقيل إن وجده قبل السلام وبعد التشهد وقيل بعد الطيبات
الماء
صحت وإنما انتقاضه لما بعد والخلف المذكور في انتقاض التيمم بوجود بعد الشروع في الصلاة ثم الناقض للتيمم هل هو رؤية الماء وإن لم يمكنه استعماله أو إمكان استعماله مع دخول الوقت وهو المختار قولان وإن تيمم اثنان لعدم الماء ثم وجدا ما يكفي أحدهما فقيل هما على استصحاب التيمم وقيل ينتقض ويتوضأ كل بسهمه إلى حيث وصل أو ينتقض ويعيدان التيمم وكذا مقيم أو مسافر بتيمم لعذر ثم استراح ولم يجد ماء هل ينتقض تيممه عليه أو لا ينتقض حتى يجد الماء بعد دخول الوقت ويمكنه استعماله وإن له ماء ومعه جنب فصاحبه أولى به إلا أن يخشى الجنب العطش من
مات
فهو أولى به بالقيمة للورثة لا مثله وإن كان بينهما فالميت أولى به لنجاسته ولأنه آخر طهارته من الدنيا وقيل الحي أولى ويضمن للورثة وإن اجتمع جنب وحائض أو نفساء فهما أولى من الجنب لأن موانعهما أكثر وقيل الماء بينهم ومن شك أتيمم أم لا؟ وجب أن يتيمم ولا يجب إن شك في انتقاضه بحدث والله أعلم.
-
114
-