كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

بالعلم بوجوبها كغيرها ويثاب عليها بالعلم بوجوبها وشخصها ظهرا أو عصرا مثلا ووقتها عند حضور الشروع فيها قيل والعلم بيومها وشهرها وسنتها في التاريخ والأصح أنه لا يشترط علم اليوم والشهر والسنة وإن فعلها ولم يعلم أنها فرض أجزته ولا ثواب له وقيل لا تجزيه والأول في البتين والثاني هو الصحيح وبالعلم بوجوب الثواب عليها يعتقد أنه إن أتى بها كما أمر أتيب وإن لم يعلم فلا صحة له ولا ثواب وقيل لا يعيدها ويكيفية امتثالها والامتثال هو العمل كما أمر به وكما ألزم راجيا بالامتثال ثواب الله الجنة وخائفا من الجنة وخائفا من تركه عقابه النار وبالنية ونية الفرض هي تحري مرضاة الأمر بأداء فرضه طاعة الله وطلبا للمنزلة عنده وإن لم ينو أعاد على الصحيح ونية الرضا والثواب لازمة في كل طاعة واقترانها بالاحرام شرط دون تأخير بقليل ولا كثير اتفاقا فالتقديم الكثير كذلك وفي تقديمها بيسير قولان، أبو عمر مذهب مالك لا يضر عزوب النية بعد قصد النية للصلاة المعينة ما لم يصرفها لغير ذلك ابن بشير في لزوم عدد الركعات قولان والمشهور عدم الوجوب كنية القضاء والأداء وذكر اليوم الذي هو فيه وبالورع والحق أنه شرط في الثواب لا فيه وفي الصحة وهو كف النفس عن كل محرم شرعا وهذا القدر لا يأتي حال لا يجب فيه ودونه عن حلال يخاف إيصاله للحرام والكف عن غير

الكف

الشبهة فالكف عن

ذلك مما جرى على طريق مذموم والله أعلم

-

124

-