كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

مع

قال القطب رحمه الله وإنما صح لقائل أن يقول باشتراك الأولى الثانية وبعد أوله مع أنه عل الله صلى الظهر في أول العصر لا بعد أوله وصلى

المغرب في أول العشاء لا بعده بناء على أن دخوله في أول الثانية إشارة لمشاركة الأولى للثانية في وقتها كلها لا تخصيص بأوله ولو لم يوقعها إلا في أوله وكذلك المغرب والعشاء في اشتراكهما من غيوب الشفق الأحمر فتختص العشاء بما بعده وتقدم العشاء ولو إلى عقب المغرب وتأخير المغرب إلى غيوبه وقيل لغيوب الأبيض والأصح قيل ما لم يغب الأحمر

قال القطب رحمه الله وهو الموجود في الحديث قال رسول الله الله الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة وقيل الأصح الأبيض وإذا غاب أحدهما تمحض الوقت للعشاء وعن الخليل أنه راقب الشفق الأبيض في منارة الاسكندرية قبل أن تتهدم بيوتها فرآه ينتقل من أفق إلى أفق إلى الفجر وروي أنه راقبه أربعين عاما حيث كان فرآه لا يغيب إلى

الفجر أو قريب منه

قال القطب رحمه الله وتحقيق الكلام أنه حيثما كانت الشمس فخلفها شفق أحمر وأبيض وفجر صادق وكاذب بحسب ما غابت عنه وما طلعت عليه وقيل وقت المغرب غير موسع إلا قدر ما يصلي أو يصلي ويتطهر إن احتيج للتطهر وقيل قدر ما يصلي هو وركعتان وقيل أربعة وقيل ما تميز الشاة من الذئب وعلى عدم الاشتراك فمن أخر الأولى إلى الثانية عمدا كفر ولزمته المغلظة وقيل بلا مغلظة لشبهة الأقوال ويدل أيضا على المغرب طلوع الليل المشرق وتعرضه للقبلة فتذهب الحمرة كلها أو يبقى قليل أو يرتفع السواد

من

-

126

-