كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

خاطه أو نسجه قبل غسله ومن أجاز بلل أهل الكتاب أجاز ذلك منهم ولا بثوب فيه شعر مشرك أو شعر خنزير أو قرد أو بالغ أقلف غير مختون إلا في أيام العذر وفي شعر الحائض والنفساء والجنب قولان والصحيح المنع وصحت بعد غسل الشعر ويصلي رجل بثوب امرأة ولو أجنبية إن لم يخف فتنة كشم ريحه وكذلك العكس وإن افتتن أو افتتنت باشتغال بنحو الشم فسدت الصلاة وقيل صحت والمرأة كالرجل في وجوب اللباس للصلاة ولو اختلفت عورتهما وقد شدد بإفساد صلاتها في كشف غير وجهها وكفيها مثل أن تكشف رأسها أو شعرها ولو على الوجه أو ذراعها أو رجلها وقيل لابد من ستر قدمها في الصلاة لأمره الله بذلك وهو دليل على قول بأن القدم عورة وقيل ظاهره عورة وفي باطنه قولان ورخص لها أن تصلي بما تقعد به بين نساء أو مع محرم بدون استحياء مثل أن تكشف رأسها ويديها وعنقها وما دون الساق وإن لم تجد إلا ما يسترها من سرتها لركبتها صلت قائمة وقيل قاعدة وقيل لاتظهر وجهها إلا لضرورة كتعرفها وعلى كل حال سترة سنة ولا بأس إن صلت بلا خمار ببيتها وإن اطلع غير محرم على حال لا يراها فيه فسدت صلاتها وإن صلت بحال لا تستحي بها في غير بيتها كصحراء ولم يرها أجنبي صحت وقيل لا وتقلد المرأة عنقها وإن بخيط وإلا فسدت صلاتها وقيل لا والأمة ليست كالحرة بل كالرجل ولا تصلي الحرة وساقها بارز وجوز إلى الركبة إن لم يكن معها أحد يراها وقيل ما لم تظهر عورة الرجل الكبرى كلها أو كان الخرق مقابل الدبر أو الذكر فلا بأس وإن قابل الخرق ذلك أو خرج الذكر فسدت والصحيح منع ذلك ولا يصلي بثوب إن كان مقلوبا وإن فعل صحت صلاته على الصحيح وشدد بعضهم فقال بفسادها وإن كان لا يتبين ظاهره من باطنه فلا فساد ولا كراهه

-

137

-