كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

باب في صفة اللباس في الصلاة

ندب للرجل أن يوشح من إبطه أو سرته لركبته وكذا المرأة بطرف ثوب ويكفي عن التوشيح بواحد من نحو جبة وقميص وسروال وبأن يلف يده من الأصابع المرفقيه فلا ينال عورته من سرة لركبته وتصح الصلاة بدون التوشيح إن لم يمس عورته وهي ما بين السرة للركبة ولم تمس عورتها التي هنا منبت شعر فرجها أو سرتها وإن مس عورته أو مست عورتها فسدت ونهي في الصلاة عن اشتمال الصماء وهو ليس الرجل ثوبه وشده على يديه من فوقهما أي تضييقه عليهما وعلى بدنه وإرساله لأسفل بلا رفع جانب منه والمراد برفعه إبعاده عن البدن وقيل الصماء رمي طرف الأزار على العاتق الأيسر فتنكشف

به العورة.

قال القطب وعلة النهي اما كشف العورة أو عدم سهولة إيصال العضو الأرض ونهي عن الاحتباء وهو رمي طرف من ثوبه على الأيمن وآخر على الأيسر فتنكشف عورته فتفسد صلاته فإن لم تنكشف عورته ووصلت أعضائه الأرض بلا تكلف صحت الصلاة قيل مع الكراهية وقيل فسدت للدلالة على أن النهي يدل على الفساد وقيل الاحتباء خاص بالقعود يوقف ركبتيه ويلصق لبطنه فخذيه وقيل ولو لم يلصقهما ونهي عن السدل وهو إرخاء الثوب على الرأس والمنكب لأسفل مفرقا بين أطرافه أو على المنكبين لأسفل فقط ويكون السدل من قدام ومن خلف ومن خلف ومن أحد الجانبين مع تفرق أطرافه فإن اجتمعت أطرافه فيما ردت ركبتاه إلى فوق فلا بأس وحد الفوق العورة وجوز أن لا يكون سدل فيما إذا اجتمعت الأطراف دون الأرض ولو

138

-