الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤باب البقعة للصلاة
من
سنت الصلاة على الأرض وما أنبتت كالخشب والقطن والكتان والصلاة على الأرض أولى وقيل على نحو حصير مما يفرشون وقد صلى رسول الله الا الله على الحصير فالصلاة عليه سنة كالأرض وليست الصلاة على الحصير قياسا على النبات وقد يقال أنه الا الله هو القائس وشمل كلامه شجرة الدخان فإنها طاهرة وما نبت على نجاسة إذا حكم بطهره ولا يصلي على المقبرة وإن صلى أعاد وقيل لا يعيد إن صلى بين القبور لا على القبور وفي الصلاة على النابت فوق القبر وتراب القبر إن أخرجا قولان والصحيح فساد الصلاة في المقبرة مطلقا وإن قلع ما دفن فيها أو قلعت أرضها أصلها بسيل أو ريح أو غيرهما وأجازها بعض في مستأصله وأجازها بعض في مندرسة ولا يصلي في المجزرة ولا في معطن الإبل وهو الموضع الذي تبول فيه الإبل بعد شربها الثاني فالصلاة فيه مكروهة بعد طهارته بالزمان غير جائزة قبلها وإن غسل بالماء لم تكره ولا يصلى في الحمام وأجيزت مع كراهة في الموضع الطاهر منه ولا يصلي في الكنيسة ولا في البيعة وأجيزت فيهما في محل طاهر ووجه المنع تعظيم الصلاة وخوف النجس ولا يصلي في ظهر الكعبة إذ لا قبلة في ظهرها وفي داخل الكعبة قولان وقد نهى رسول الله علي الله عن الصلاة في سبعة مواضع منها ظهر الكعبة ولا يصلي في محل نجس ولا في مزبلة ولا على فراش نجس وأجازها أبو الموثر على بعرفار لكن يقول بطهارته وكرهت الصلاة في بطن واد جالب من مواضع بعيدة بلا فساد واستظهر القطب رحمه الله أن حد البعد ما يمكن أن ينزل فيه المطر ولا يرى وكرهت في قارعة الطريق مطلقا أو طريق الجرارات قولان ولا حرمة المدفون على حجر من
144
-