الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨باب الاستقبال
إنما تصح الصلاة فرضا أو غير فرض باستقبال القبلة ولزم المكلف العلم بوجوب استقبال القبلة وبكيفيته عند حضوره الصلاة ولا يكفر إلا إذا كفر بترك الصلاة والقبلة هي الكعبة البيت الحرام وقبلة الكعبة بابها وهي قبلة المسجد والمسجد قبيلة مكة ومكة قبلة الحرم والحرم قبلة الافاق كلها يستقبل القبلة بالوجه والقلب والجوارح بتقرب ورجاء وخوف وهذا لكل صلاة وقيل تجزيه المرة ما لم يتحول عن مكانه وقيل ماجي إن دان باستقبالها واستقبلها وتجزي الجهة إن لم تبصر الكعبة ويستدل عليها بقبور المسلمين ولو مخالفين إن بانت علامة يميز بها الرأس والرجلان وعلم أن الأقبار على اليمين أو على الاستلقاء ويستدل بمساجد المسلمين والقمر والنجوم وإن تخير اجتهد وصلى وهل يعيدها إن بان خطأه قيل يعيد في الوقت وبعده وقيل لا يعيد في الوقت ولا بعده والمختار أن يعيد إن لم يخرج الوقت لا إن خرج لأنه عله لم يأمر المخطيء بالاعادة إذ ساء له بعد خروج الوقت وقيل يعيد إن استدبر القبلة ولو بعد الوقت وينحرف إلى القبلة إن بان خطأه في الصلاة بلا إعادة وقيل يقطعها ويستأنف
•
قال القطب رحمه الله وهو الصحيح كما بينته في الشامل ولو أخبره أمين واحد ويستأنف إجماعا إن اختار اجتهادا آخر من نفسه فاتبعه وانحرف ومعرفة أدلة القبلة فرض كفاية على الصحيح وقيل فرض عين ويقتدي المتحير بالمهتدي وإن غير أمين في أحواله لكنه مأمون في القبلة والظاهر أنه إن صدق مشرك أخذ بقوله في القبلة وقيل لا يقلد غير الأمين في القبلة ولا في
-
148
-