الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥الانسان انك كادح الى ربك كدحا (فملاقيه وقال فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى وم يلقونه فيلزم اشتراك الطائع والعاصي له في الرؤية له تعالى وانتم تزعمون خصوصيتها للمؤمنين فيلزم تفسير اللقاء له بالبعث لأن فيه لقاء وعده ووعيده ومنها انهم رووا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نصه سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر قال نور الدين رحمه الله الاستدلال به على ثبوت الرؤية باطل من وجوه احدها انه خبر احاد اختلف في وجوب العمل به فضلا عن افادته العلم والعقائد من العبادات العلمية وقد صرح هؤلاء القوم ان خبر الاحاد لا يثبت به الاعتقاد وثانيها ان هذا الحديث معارض لنص الكتاب (لا) تدركه الابصار الآية وثالثها ان فيه تشبيه الرب تعالى بالقمر ليلة البدر فيلزم المستدلين به ان ربهم كالبدر مستديرا منيرا في جهة مخصوصة ولا خفاء في بطلانه، قالوا في الحديث تشبيه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي حتى يلزم ما ذكرتم قلنا وفي تشبيه رؤيته تعالى برؤية البدر التشبيه المحض ايضا فأن رؤية البدر مستلزمة للجهة والمقابلة ونحوها من لوازم الرؤية التي فررتم منها في رؤيته تعالى عن ذلك فالحديث اما موضوع وهو الظاهر واما متؤول برؤية الثواب أو مستقر الرحمة أو نحو ذلك قال نور الدين فسقط بحمد الله جميع ما تعلقوا به وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا.
هذا
نص
قال ولقد راى محققوهم سقوط هذه التعلقات فصرح به منصفهم فممن صرح بسقوط ذلك التعلق عضد الملبة في المواقف والسيد السند في شرحه حيث قالا وانت لا يخفى عليك ان امثال هذه الظواهر لاتفيد الا ظنونا ضعيفة جدا وحينئذ لا تصلح هذه الظواهر للتعويل عليها في المسائل العلمية التي يطلب فيها اليقين قال كلامهما وكفى بما فيه من التصريح بالحق الصريح قال وان عرفت بطلان ما عولوا عليه فارجع الى ما سنورده عليك من البراهين القاطعة على نفي الرؤية واستحالتها قال اعلم انالو لم نذكر دليلا قط على نفي الرؤية واستحالتها لاكتفينا بمقام لأن الاصل عدمها وعلى مثبتها الدليل وقد عرفت سقوط ما تعلق به فبقي النفي على اصله ولكن لا بد ان نسمعك بعض ما نستدل به على نفيها واستحالتها بطريق العقل الثاني في بيان نفيها بطريق النقل الثالث في بيان حكم القائل بها، المقصد الأول في بيان استحالتها عقلا قال نور الدين رحمه الله قال العضد والسيد اعلم ان للرؤية
المنع
120_