كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

•

تسع شرائط الأول سلامة الحاسة والثاني كون الشيء جائز للرؤية مع حضوره للحاسة والثالث مقابلة للباصرة في جهة من الجهات أو كونه في حكم المقابلة كالمرئي بالمرآة والرابع عدم غاية الصغر فان الصغير جدا لايدركه البصر قطعا والخامس عدم غاية اللطافة بأن يكون كثيفا اي ذا لون في الجملة وان كان ضعيفا والسادس عدم غاية البعد وهو مختلف بحسب القوة الباصرة وضعفها والسابع عدم غاية القرب فان المبصر اذا التصق بسطح البصر بطل ادراكه بالكلية والثامن عدم الحجاب الحائل وهو الجسم الملون المتوسط بينهما التاسع ان يكون مضيئا بذاته أو بغيره قال نور الدين واذا عرفت هذه الشرائط ظهر لك والحمد لله استحالتها على الله تعالى لانها لا تعقل الا في جسم والله تعالى ليس بجسم ولا عرض، قال قالوا هذه الشرائط انما هي في رؤية الشاهد ولا تحمل عليها رؤية الغائب قلنا لم تعقل العرب من الرؤية الا ما ذكرنا ولم يخاطبهم الله الا بما يعقلون وايضا فقد قستم الغائب على الشاهد في الصفات الذاتية حيث قلتم انه تعالى عالم بعلم وقادر بقدرة الى آخرها فما بالكم تركتم اصلكم ها هنا فان قيل دعوى استحالتها عقلا لا في وقوعها وما اختلف في وقوعه العقلاء دل على جواز وقوعه قلنا لا نسلم ذلك فان العرب في الجاهلية أهل عقول وقد ادعوا تعدد الالهة أيكون ادعائهم ذلك دليلا على جواز تعددها وقد اختلف مثبتوا الرؤية فمنهم من اثبتها في الآخرة فقط ومنهم من زعمها لمحمد ال خاصة ومنهم من زعمها له ولغيره من الأولياء.

تتم

لاختلاف كثير من

العقلاء

قال نور الدين قال الباجوري في حواشي الجوهرة والراجح عند اكثر العلماء انه صلى الله عليه وسلم رأى ربه سبحانه وتعالى بعيني رأسه وهما في محلهما خلافا لمن قال حولا لقلبه لحديث ابن عباس وغيره وقد نفت السيدة عائشة رضي الله عنها وقوعها له صلى الله عليه وسلم لكن يقدم عليها ابن عباس لانه مثبت والقاعدة ان المثبت مقدم على النافي قال نور الدين رحمه الله هذه القاعدة انما هي معتبرة في الظنيات العمليات لا في العلميات الاعتقاديات وبعض لم يعتبرها في العمليات ايضا قال ورواية الرؤية عن ابن عباس كذب صريح لانه ممن يقول بانتفائها في الآخرة قال قال الباجوري وكان صلى الله عليه وسلم يراه تعالى في كل مرة من مرات المراجعة قال

ـ 46 ـ

-