كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

باب السترة

الله

إذا تيقن المصلي مجيئ مفسد لصلاته أو ترجح عنده وجب عليه جعل سترة كعصى أو سيف أمامه وينويه سترة إن لم يكن جدار أو سارية وإلا خط بيده خطا وهل يخطه مقوسا ليكون كمحراب الصلاة أو مستطيلا للقبلة ليكون كهيئة ما يغرز من نحو عصى أو سيف أو معترضا يمينا وشمالا ليكون أكثر سترا ثم لا يضره مرور مار بين يديه وقوله عما إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه سيفا يدل على وجوب جعل السترة لكن إن لم يجعل السترة لم تفسد إن لم يحدث ما يفسدها وروى أنه له صلى إلى غير سترة، وإنما تصح السترة بجعلها مع نيتها أو بوجود منتصب قبل وينويه سترة كما ينوي السارية وأما ما وجد ولم ينوه فلا يجزيه ولا يجوز الخط إلا إن فقد نحو العصى والسيف ويجوز جعل الحيوان سترة على العرض كما روى ابن عمر أنه الا الله كان يجعل راحلته سترة على العرض وإن كانت السترة نجسة أو في موضع نجس أو الخط في موضع نجس فكمن لم يجعل سترا ولا خطا فينظر هل قرب قربا مفسدا أم لا وقيل الحجر وإن كان صغيرا خير من الخط ولاحد للسترة في العرض ولو قدر شعرة في الدقة وقيل لا أقل من عرض أصبع وقيل لا أقل من قدر سواك أو اسلة ولا حد لطولها وقيل ذراع فصاعدا وهل تشرع السترة أو نائبها حيث يؤمن المرور منعا من مرور الشيطان إذ قيل يمر أمام من لم يجعل السترة كما روى عنه الا الله أم لا خلاف وقيل السترة ما صعد ثلاثة أشبار فصاعدا كمؤخر الرجل وإن صلى إلى سترة ومر بينهما مل يقطع فسدت قربت أو بعدت وقيل لا تفسد إلا إن قربت على الخلاف في القرب وقيل لا تفسد ولو مر بينه وبين موضع سجوده واختلف في المرور بينه وبين

-

-