كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

يردده

ومن كلام ابن وفا انما كان ترجيع موسى عليه الصلوات والسلام للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن الصلوات ليتكرر مشاهدة انوار المرات وانشد يقول: والسر في قول موسي اذ يراجعه ليجتلي النور فيه حيث يشهده يبدو سناه على وجه الرسول فيا الله حسن رسول اذ الى ان قال واختلف في وقوعها للأولياء على قولين للاشعري ارجحهما المنع فالحق انها لم تثبت في الدنيا الا له صلى الله عليه وسسلم ومن ادعاها غيره في الدنيا يقظة فهو ضال باطباق المشايخ حتى ذهب بعضهم الى تكفيره قال نور الدين انتهى بنص حروفه قال ولهم فوق ما ذكره اباطيل احببنا صون مؤلفنا عن ذكرها قال وان الاشاعرة لما رأوا الزامنا لهم شرائط الرؤية المستحيلة في حقه تعالى من المقابلة ونحوها فمنهم من التزمها كالكرامية والمجسمة ومنهم من التجئ الى مضيق آخر فقال ان الله تعالى يخلق لرؤيته حاسة سادسة في المؤمنين يرونه بها قال وهذا القول مروي عن ابي حنيفة وذهب آخرون الى ان الرؤية بجميع اجزاء البدن ونقل هذا عن ابي يزيد البسطامي وذهب آخرون الى انها بجميع الوجه بظاهر وجوه يومئذ ناضرة الى ربها

ناظرة.

العادة

قال نور الدين وبالله العجب من هذه النقولات الناشئة عن غير شبهة الاهل من دليل على أن الله يخلق للانسان حاسة سادسة في الآخرة. وهل من دليل على أن أجزاء البدن صالحة لادراك الرؤية أو الوجه كله صالح لذلك. أيضا قالوا الآخرة محل خرق العادات والقدرة واسعة قلنا سلمنا ذلك فهلم دليلا على أن هذا المذكور أحد تلك الخوارق مع أنا لا نسلم أن إدراك جميع أجزاء البدن مايدركه البصر من التي يجوز للعقل خرقها. فان ادراك البدن للمرئي من المستحيل عقلا اللهم الا أن يقال أن البدن يحول كله بصرا فيكون حينئذ الادراك بالبصر لا بالبدن لأن البدن قد تحول الى خلق آخر. وكذلك القول في الوجه فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا المقصد الثاني في الأدلة النقلية قال نور الدين رحمه الله ويقتصر منها على آيتين احداهما قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار (قال أعلم أن هذه الآية صريحة في نفي الرؤية عنه تعالى

47