كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

باب في قراءة السر والجهر

من

أجمعوا أنه يسر بالقراءة في الظهر والعصر وآخرة المغرب وآخيرتين العشاء وبجهر الامام بالتكبيرات مطلقا وسمع الله لمن حمده باتفاق مطلقا في ركعة الجهر وركعة السر لإعلام المأمومين وإنما يجهر في الظهر والعصر بتكبير وأقله إسماع الأذن وهذا القول في غير الامام وأما الامام فلابد أن يسمع من خلفه والسر تقطيع الحروف بتحريك اللسان بدون إسماع الأذن وإن لم يحركه فتكييف وقيل السر إسماع الأذن والجهر إسماع الغير وإن جهر بالفاتحة في موضع السر أعاد صلاته إن تعمد كسائر السنن إن تعمد تركها والسر والجهر سنتان

وأجاز أبو سعيد أن يجهر بما يسر به مطلقا لشك يعتريه وقيل لا يعيد إن جهر بالقليل من الفاتحة والمراد ما دون النصف وقيل يعيد قراءتها سرا إن جهر بها أو ببعضها ولو عمدا وقيل إن جهر بغير عمد لم يعد قراءتها وإن تعمد أعادها وقيل يمضي بلا إعادة وأن للقراءة التي جهر بها عمدا فضلا عن الصلاة وكذا الخلف إن أسر حيث يجهر أو جهر بغيرها حيث يسر وقيل إن. جهر بصلاة السر كلها إلا ركعة فلا فساد وإن جهر بالبسملة حيث يسر إعادة الصلاة وقيل يعيد البسملة بالسر وقيل يمضي وفي إعادة الصلاة إن قرأ سورة أو بعضها عمدا مع الفاتحة حيث لا سورة قولان وقيل إن قرأها سرا فلا إعادة ويدل على أنه لا إعادة مطلقا ما رواه الصنابحي

قال دنوت من أبي بكر الصديق في الركعة الثالثة من المغرب فسمعته يقرأ بأم القرآن وقوله تعالى لله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ..... إلى

-

169.

-