كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

وهم وندب الترتيل عند الأكثر وهو الامهال في القراءة بحيث يتمكن السامع

من عد الحروف وقيل بوجوبه وهو من جملة التجويد الواجب الذي هو إعطاء الحروف حقها وإن قرأ القرآن بغير العربية أو قرأ غيره من الكتب المنزلة كالتوراة والانجيل ولو بالعربية فسدت صلاته ولا تجوز قراءة القرآن بغير العربية ولو في غير الصلاة وأجاز أبو حنيفة قراءته بالعجمية مطلقا وأجازه أبو يوسف ومحمد لمن لا يحسن العربية وروي أن أبا حنيفة رجع عن ذلك ولا يعذر من يلحن من أجل ترك التعلم وإن كان يلحن من أجل ثقل لسانه عذر ولا يضر لحن من لم يمكنه تعلم إن لم يبدل معنى كإسقاط همزة ألم نشرح أو كإعجام دال فهدى في الاعلى والضحى أو يبدل آية رحمة بآية عذاب أو عكسه كجعل أولئك هم شر البرية مكان أولئك هم خير البرية وعكسه وأما أن يبدل آية رحمة كلها بآية عذاب كلها بلا فساد للمعنى فلا تفسد بلا عمد مثل أن يقرأ إن الأبرار لفي نعيم بدل إن الفجار لفي جحيم ولا يترك يلحن بل يزجر ولا يعذر ويؤاخذه الله من جهة تقصيره إن أمكنه

التعلم.

قال القطب نقلا عن التاج لا تفسد صلاة من كسر لام العالمين أو ضم تاء أنعمت قيل أو كسر كاف إياك

قال القطب أما كسر الكاف فصورته إشراك ولعل عدم فساده لأنه لم يفهم للكسر معنى ولم يقصده ومن لحن عمدا فسدت ولو لم يبدل المعنى

وقيل إن لم يبدله صحت

-

171 -

-