الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢باب في سكتات الصلاة
ينبغي السكوت بين الاحرام والقراءة وإن استعاذ بعد الاحرام سكت بين الاحرام والاستعاذة ويتأكد بين الختم والركوع وفي الأثر لا يقرأ حين يقوم إلا بعد سكتة ما بين القيام من السجود أو من التحيات وبين القراءة وهل السكوت قدر تنفس أو بلع ريق وإن سكت أكثر أعاد الصلاة وقيل لا يعيد إلا إن سكت قدر العمل المتصل به بلا عذر إلا الامام فيسكت قدر ما ينقضي تكبير القوم ولو كان أكثر من بلع الريق أو التنفس وإن رأى فرجة بصف في أثناء القراءة سدها وهو يقرأ
والذي عند القطب رحمه الله أنه لا يجوز له أن يسد فرجة بصف غير صفه أو كانت بصفه لكنها لا تليه إلا إذا كانت صلاته تفسد إن لم يسدها ككونها في الصف الأول إلى جهة الامام وقيل له أن يسدها ولو لم يخف نقض صلاته، وكذا كل شغل لاصلاح الصلاة كانتقال من كريح أو مطر لا يقطع فيه القراءة إلا على قول من قال يقطعها ولو لاصلاح غير الصلاة ويقطعها على قول لا صلاح غير الصلاة كتنجية لنفس أو مال وكره التنكيس بالسور كقراءة سورة في الركعة الأولى وقراءة سورة أخرى فوقها في الركعة الثانية بلا فساد ولو عمدا وقيل إنما يكره التنكيس في الركعة الواحدة وقيل في السورة الواحدة مثل أن يقرأ آخر السورة في الأولى وأولها في الثانية ويؤيده ما ورد في صلاة الوتر وغيرها في بعض الطرق من قراءة سورتين في الأوليين وقراءة سورة فوقهما في الثالثة بلا فصل تسليم وإن تذكر في أثناء قراءتهما رجع للسفلى بلا وجوب ولا كراهة في النسيان وإن أحرم على ما لا يتمه في الوقت لطوله أو لقصر الوقت قرأ ما تيسر منه أو على قراءة آية فقط أو آيتين قرأ ما يجزيه ولا يضره نواه، وكذا إن أحرم على أن يقرأ غير القرآن كالتوراة ثم قرأ
-
172
-