كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

باب الركوع

فرض بعد القراءة الركوع بانحناء بتكبير معه ووضع راحة يديه على ركبتيه مع تفريق الأصابع عند الأكثر وقيل يضمها وإن وضع يديه على ركبتيه من خلفهما أو على أصابعهما أو ضمهما على كفيهما أو جعل أطراف الأصابع على الركبتين أو جعل ذراعيه عليهما ففي الفساد قولان وليعتدل بتسوية ظهر ورأس حتى لو وضع إناء ماء على ظهره لم ينهرق ولا يصوب برأسه بأن يجعله متسفلا ومايليه مرتفعا ولا يرفع رأسه وإن جاوز برأسه ركبتيه متدليا أو رفع رأسه أعادها على الصحيح وإن انحنى برأسه ورقبته دون ظهره فقولان، وتميل المرأة رأسها وعنقها إلى قدامها ويكون مايليها بعضه أميل من بعض فتكون يداها في فخذيها فوق الركبتين أو على الركبتين وإن ركعت كالرجل فسدت لاظهار عجزها وفيه رخصة والذي عند القطب

رحمه الله أنها تركع كالرجل لأنه لم يحيي في الحديث تخصيصها من عموم وعيد إمرئ لايقيم صلبه في الركوع والحذر من إظهار عجزها في الركوع لا يقاوم الحديث وقد عرف الا الله ذلك ولم يستثنهن، وقد اختلف العلماء في الاعتدال في الركوع والسجود والصحيح وجوبه لما ورد أنه لا صلاة لمن لم يعتدل» وأنه إن مات مات كافرا، وقال بعض اصحابنا أن الصحيح أنه مندوب وتفسد إن إعوج حتى إنحرف عن القبلة ولينصب ركبتيه بلا اثناء إلى قدام بل يردهما إلى خلف وقيل يثنيهما إلى قدام

قال القطب رحمه الله إثناء الركبتين إلى قدام في الركوع مذهب أصحابنا أصحاب الديوان وصاحب الايضاح وغيرهما ونصبهما كحالهما في

القيام مذهب قومنا وكلا القولين جائز لا بأس به ولا تفسد إن ضم الاصابع

-

174

-