الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨باب التسـ
سليم
سن التسليم وهو أن يقول السلام عليكم وفي أجزاء سلام عليكم قولان، وهو تسليمة واحدة للجهتين وقيل إلى كل جهة تسليمة والسلام تحليل المحرم بالتكبير وفي إعادة منصرف من الصلاة بدون تسليم لا لعذر قولان ومن سلم لغير عذر قبل تمام التحيات فسدت صلاته إلا إن أكمل التشهد فتصح مكروهة وإن سلم سهوا لم تفسد قيل إجماعا وسجد للسهو وهل يعني بالتسليم يمينا وشمالا الحفظة أو يعني من خلفه إن كان إماما ومن معه إن كان مأموما أو يعني به الانصراف من الصلاة
قال القطب رحمه الله والواضح أن يقال ينوي بالسلام الخروج من الصلاة قطعا ولا ضيرا إن سلم أولا شمالا فيمينا أو سلم لناحية فقط إن أتم السلام فيها، ويكره للشمال فقط ويكفي أيضا إن سلم إمامه بتحويل وجهه إلى قدام أو بلا تحويل وإن شك فيه قبل أن يشرع في عمل لا لصلاة سلم وإن شك فيه بعد الشروع في عمل غير الصلاة فلا يشتغل بالشك وكذا كل عمل خرج منه ثم شك فيه ولم يتيقن أنه لم يعمله فلا يشتغل به والامام يسلم إلى الناحيتين حتى يظهر وجهه لمن فيهما وإن سلم دون ذلك أو لناحية أو غير ذلك مما صلى الله فلا فساد وإن بلغ المصلي ورسوله، له وإن لم يصل عليه لم تفسد خلافا للشافعي وإن سلم مسح وجهه بيمناه، وعن
أنس أن النبي عل الله لو كان إذا سلم من صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ويقول،
بسم
الله الذي لا اله إلا هو الرحمن الرحيم اللهم إذهب عني الهم والحزن
188
-
-