كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

باب صلاة الجماعة

صلاة الجماعة فرض على الكفاية على الصحيح وقيل فرض عين وقيل سنة كفاية وتجب في كل بلد وقيل في كل مسجد عامر وقيل تلزم كل اثنين غير مسافرين وقيل في كل حوزة وقيل من قام بها في الدنيا أجزاء وكذا في سائر فروض الكفاية إذا لم تتعين كصلاة الميت وشرط للاقتداء بامام أن ينوي أداء صلاته مع الامام وإن نوى مع الجماعة صح وقيل ينويهما وقيل يقول مع الامام إن كان الامام في الولاية ومع الجماعة إن لم يكن الامام في الولاية وشرط كون المأموم غير منزل جنس صلاة الامام عن جنس صلاته وذلك كمتنفل

يوم مفترضا وكمستن يوم مفترضا، وكمتنفل يوم مستنا وقيل بجواز تنزيل المأموم صلاة إمامه عن صلاته كما أن إبن مسعود يصلي الفرض مع رسول الله ثم يؤم أهله في ذلك الفرض وشرط اتحاد الفرض المتبوع فيه الامام فلا يصلي ظهرا خلف مصل عصر أو عصرا خلف مصل ظهرا، وأجيز ذلك مثل أن تصلي ظهرا أخرته مع إمام يصلي عصرا وقيل إن اتحدتا فرضا جاز ولو اختلفتا أداء وقضاء ويوما وشرط المتابعة والمساوقة يعمل كل ما يعمله الامام إلا ما يحمله عنه ويكون بعده لا معه ولا قبله ولا يصحبه ولا يسبقه وتشترط معرفة

معهم

الامام، فإن أحرم على إمام فخرج سواه أعاد ورخص أن لا يعيد ومن صلى فريضة وحده أو مع جماعة ثم وجد الجماعة تصلي تلك الصلاة صلاها إن لم تكن فجرا أو عصرا ونواها نافلة أو سنة أو إحتياطا وسلم بعد كل ركعتين أو يسلم من ركعتين ويدعو ويخرج، وأما المغرب فيسلم من ركعتين فيه ويدعو ويجوز أن يحرم بالثالثة ويزيد واحدة بعد سلام الامام ويقعد عند التحيات الأخيرة معه ساكتا فإذا سلم الامام قام ساكنا لأنه قام من السجود

-

189

-