كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

بتكبير نواه تكبير القيام، أو يحرم بواحدة بناء على جواز النفل بواحدة قياسا على الوتر ويجوز أن لا يسلم في الرباعية عند التحيات الأولى لاجازة بعض التنفل بأربع وبعض بثلاث وقيل من صلى فلا يعيد ولو وجد الامام يصلي وقيل إنه يصليها إلا المغرب وقيل إلا المغرب والعصر وقيل إلا المغرب والصبح، وقيل إلا العصر والصبح وهو مذهبنا وقيل إن صلاها أولا في جماعة فلا يصليها في جماعة أخرى وإن صلى وحده ووجد جماعة تصليها صلاها معهم وإن نوى قبل دخوله أن يقضي مضيعة أو منتقضة مضى مع الامام إن اتحدت الصلاتان، فإن تذكر بعد الدخول أن عليه مثل تلك الصلاة أجزته لها والصحيح المنع لأنه دخل الصلاة بنية صلاة غير التي قلب اليها نواه والنية تصاحب الفعل قبله متصلا به لا بعد الدخول فيه وما فات على نية لا يرجع لاخرى والخلف في هاتين الصلاتين أيهما الفرض فقيل الصلاة الأولى هي الفرض والثانية نافلة وهو مذهبنا، والدليل على ذلك حديث ابن عباس عنه «إنكم ستدركون بعدي أئمة يؤخرون الصلاة عن وقتها، فإذا أدركتم ذلك فاجعلوا صلاتكم معهم سبحة» وحديث يزيد بن الأسود أن النبي عل الله صلى صلاة الصبح في مسجد الخيف فرأى في آخر المسجد رجلين لم يصليا معه فقال، ما منعكما أن تصليا معنا، قالا يارسول الله قد صلينا في رحالنا، قال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما إلى مسجد جماعة فصلياها معهم فانها لكما نافلة، وقال بعض أن الأولى تكون نفلا والثانية فرضا، وقيل كلاهما فرض وفضل صلاة الجماعة بصلاة الفرد بخمس وعشرين درجة وروي بسبع وعشرين وفي بعض سير المغربة أبو الربيع قال، إذا فسد الناس وتغيرت الجوامع فمن صلى وحده كان له من الأجر كمن صلى مع الجماعة خمسون ضعفا والله أعلم

صلى الله

-

190