كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

باب تفاضل الأئمة

تفاضل الأئمة ندب وقيل فرض كون الامام أقرأ القوم للكتاب وأعلمهم بالسنة وأوعهم وأكبرهم سنا وأقدمهم إسلاما، شامل لمن تاب من المعاصي ولمن دخل في الخواص وتعاطى أمرهم قبل الآخر، فإن استووا في الرتبة اختاروا فالمقيم والمتزوج والبصير والمرتدي أولى من مقابليها، وهل الأفقه أولى لأن الفقهاء ورثة الأنبياء وتظهر ثمرة إمامته في إكمال الصلاة على ما ينبغي ولأن الحاجة إلى الفقه أهم إذ الحوادث في الصلاة لا تنحصر والواجب فيها من القراءة محصور ولأنه لا قدم أبا بكر وغيره أحفظ منه وذلك مذهب مالك والشافعي

من

الفقه

قال القطب رحمه الله ويرده أن حملة كتب الأنبياء أعظم إرثا عن الأنبياء من غيرهم والحاجة إلى القراءة كالحاجة الى الفقه، إذ قد يعرض للمصلي في قراءته ما يفسد صلاته من لحن، ورجح إن كان عنده ما يكفي وقيل إمامة الاقراء واجبة وهل تجوز إمامة الصبي أو تمنع، ورجح أو تجوز في النفل والسنة أو تجوز مطلقا إن لم يوجد محسن للقرأة سواه واختاره بعض اصحابنا أقوال ومنع بعضهم إمامة الأعمى ويقدم ذو الوجه الحسن

منه

وذو اللباس الحسن على غيره والصحيح جواز إمامة الاعرابي والقروي أولى وابن الأب أولى من ابن الأم وقيل لا يجوز إمامة ابن الأم ويجوز ابن الملاعنة ولا يجوز المنتسب لغير عشيرته وآخذ الاجرة على صلاته وقيل بكراهة ومنع أبو عبد الله إمامة الأعشى ليلا بمن ليس مثله وجازت إمامة ناقص عضوان صحت له الصلاة قائما وكرهها بعض من مقطوع اليد كراهة فقط وأجاز أبو الموتر مكسور الا يعتمد على قدميه ومن بجبهته جرح لا يسجد عليها أو

-

191

-