الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧من
باب في تنبيه الإمام
ينبه الامام إذا وقف له حرف أو أكثر أو غلط في عمل أو قول مقابله الصف الأول وجاز غيره إلى ثلاث مرات وقيل يكرر تنبيهه ما لم ينتبه،
وإن لم ينتبه تركه المنبه حتى تنتقض عليه فإن كان لنوم فانتقاضها لانتقاض الوضوء بالنوم وإن لم يكن بنوم فانتقاضها ببقائه ساكتا أو في غير عمل الصلاة أو في عمل لها ليس في محله قدر عمل أو قدر ثلاثة أعمال فيتمون وقيل يعيدون وقيل أن لهم أن يستخلفوا آخر وإن أتموا قبل انتقاضها عليه أعادوا وإن نبهه من لم يكن في الصلاة معه فإن تبعه تقليدا أعاد وإن كان لما نبهه تجلى له الصواب فلا إعادة، وأما المأمومون فله تقليدهم ما لم يتيقن خلافهم وروي أن نافعا مولى ابن عمر صلى المغرب خلف ابن عمر فبسمل وارتج عليه فقال نافع إذا زلزلت الأرض فقرأها ابن ولم يعب عليه شيئا
عمر
وينبه الامام في القراءة بحرف وقف له وفي الجهر في محل السر بقوله تعالى ولا تجهر بصلاتك وفي عكسه بقوله تعالى ولا تخافت بها وفي القيام في محل القعود بقوله لو اقعدوا مع القاعدين وفي عكسه يقوموا الله قانتين والأولى أن ينبه للقيام بقم الذي في سورة المدثر لأنها أقل حروفا وينبه في التسليم في غير محله بالتكبير وهم قعود وقيل ينبهونه ثم يقومون ولو لم يقم
قال القطب فيه أنهم سبقوه بعمل عمدا فهو ضعيف ووجهه
أن
القصور من الامام فإن انتبه بعد ما سلم ولو لجهتين سهوا فقام اتبعوه ما لم يحدث بعد التسليم عملا من غير الصلاة كمشي أو كلام أو أكلا ويحدث قياما لصلاة أخرى فإن أحدث قياما لأخرى وقرأ سبحانك اللهم انتقضت صلاته ومضوا وقيل لا تنتقض ولو قام ومشي ما لم يستدبر وإن دعا انتقضت
-
207
-