كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

) الرحمن على العرش استوى (والمراد بهما الملك أي والأرض ملكه

الشاعر:

قد

القيمة. وقال

يوم

غير

سيف ودم

مهراق

استوى بشر على العراق من ومنها الجد كما في قوله تعالى حكاية عن موسى والجن وأنه تعالى جد ربنا فالجد

في الآية بمعنى الذات أو بمعنى العظمة التي هي الكبرياء. ومنها المكر أي من قوله

تعالى: (ومكروا مكرا ومكرنا مكرا فلا يا من مكر الله إلا القوم الخاسرون) فالمكر المسند إليه تعالى بمعنى العقوبة لأن معناه الحقيقي الاحتيال والخديعة ولا يجوزان على الله تعالى. وقد استدل المشبهة على أن الله عينا ووجها ويدا الى آخرها حقيقة بأن الصحابة لما سمعوا هذه الألفاظ وأمثالها في كتاب الله عز وجل لم يسألوا عنها وأن النبي ع الله لم يخبرهم بشيء من ذلك فلو أريد غير معناها الظاهر لبين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك لأنه جاء بتبيين الأحكام لا بالتشكيل على الأنام

قال نور الدين ليس في السكوت عن مثل هذا تشكيل لأن العرب كانوا يستعملون اللفظة فيما وضعت له وفي غير ما وضعت له فان أرادوا استعمالها في غير ما وضعت له نصبوا المرادهم منها قرينة. وكان ذلك عندهم في غاية الظهور وأتم الوضوح فلا يساءلون عنه لأن البحث عنه مع ظهوره عبث وكذلك اخبار المخبر بالوضوح انما يعد من العبث فلا اشكال والله أعلم

باب الصفات الجائزة في حقه تعالى

اعلم أن من الجائز في حقه تعالى بعث الرسل وليس من الواجب عليه خلافا للمعتزلة والفلاسفة ولا من المستحيل عليه خلافا للبراهمة والسمتية ونحوهم أما المعتزلة فأوجبوا بعثة الرسل على الله تعالى لأن صلاحية أمر المعاش والمعاد

متوقفة على وجودهم فلا يتم نظام إلا بهم قال نور الدين رحمه الله وهو مبني على مذهبهم الفاسد على مذهبهم الفاسد بوجوب رعاية الأصلحية على الله تعالى ووجوب مراعاة الأصلحية على قولهم بتحكيم العقل ورد

مبني

الشرع إليه وقد تقدم ابطاله

-