الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢وأما الفلاسفة فقد أوجبوا ذلك على الله تعالى بطريق العلة أو الطبيعة قال
وبطلان مذهبهم ظاهر لأن الله هو الصانع المختار لا العلة ولا الطبيعة
يخلق
•
وأما القائلون باستحالة البعثة فمنهم من ذهب أنها مستحيلة لذاتها لاحتمال أن
من
من
عند
امكانها في
يكون ذلك الخبر الذي جاء الى هذا البشر انما هو من إلقاء الجن اليه وأجيب بأنه الله في البشر الموحى اليه علما يدرك به أن ذلك الخبر عند الله لا الجن والشياطين ومنهم من زعم أنها مستحيلة لاستحالة التكليف نفسها ومنهم من زعم أنها مستحيلة لاستحالة خرق العادة عقلا وأجيب بأن خرق العادة ليس هو بأشد من ابداع خلق السموات والأرض
ومنهم من قال بجوازها وأنكر وقوعها وأجيبوا بوجود المعجزات الدالة على وقوع المعجزة حيث لا معارض ومن الجائز عليه تعالى الايحاء الى نبي لم يأمره بالتبليغ فيختص باسم النبي دون الرسول والحكمة في ارسال الرسل نصبهم لنا الأدلة الكائنة سببا لهدايتنا الى سلوك طريق رضوان ربنا مقرونة دعواهم بأنهم أنبياء وأنهم رسل من الله الى خلقه وانهم مبلغون عن الله ما أمرهم بتبليغه بمعجزات خارقة للعادة مبطلة لمعارضة المعاند لهم شاهدة على تصديق مدعاهم نازلة منزلة صدق عبدي في كل ما بلغه عني وقرن دعواهم بتلك المعجزات انما هو عن محض تفضل منه تعالى لا عن وجوب ولا عن ايجاب قال نور الدين رحمه الله قال الباجوري واعلم أن المعجزة لغة مأخوذة من العجز وهو ضد القدرة وعرفا أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي الذي هو دعوى الرسالة أو النبوة مع عدم المعارضة. قال وقال السعد أمر يظهر بخلاف العادة على يد مدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يعجز المنكرين عن الاتيان بمثله. وقد اعتبر المحققون فيها سبعة قيود:
هي
الأول: أن تكون قولا أو فعلا أو تركا فالأول كالقرآن والثاني كنبع الماء من بين
أصبعه صلى الله عليه وسلم والثالث كعدم احراق النار لسيدنا ابراهيم عليه السلام الثاني: أن تكون خارقة للعادة وهى ما اعتاده الناس واستمروا عليه مرة بعد
أخرى
52 ـ