كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

كالشك لا يستخلف بقولهم ويمضي، وإذا أتم نظر وكذا الأمين على رأي وقيل يستخلف بكل من صدقه ولو كان ممن لا تصح له صلاة ولو امرأة أو طفلا ويمد يده للصف الأول فإن لم يجد صالحا فيه للاستخلاف مد حيث وجد وهل تفسد إن وجد خلفه أو يمينه أو شماله قريبا فذهب إلى من هو أبعد في الصف أو وجد في الأول واستخلف من غيره فيه تردد وإلا ظهر

الفساد

والذي عند القطب رحمه الله القطع بفسادها لأنه زاد عملا لم يحتج إليه ويجبده بيده أو ثوبه حتى يوصله لموقفه ثم ينصرف وقيل يجبده بيده ويتركها ماضيا للمحراب ويذهب وإن لم يطاوعه جبد غيره إلى ثلاثة رجال، وقيل يجبده بلا حد ما لم يطاوعه أحد أو يخف الفوت وإن صادف معه انتقضت صلاته مطلقا استخلافه كامرأة أو طفل أو من لا يصلي يصح

من

?

وانتقضت على الامام والخليفة والمأمومين إن اقتدوا به، وقيل لا تنتقض صلاته وتنتقض جزما إن تعمد من لا يصح، وإن جبد أكثر من واحد فليدع الذي عناه ويترك سواه وإن أخذ الذي لم يعن لم تفسد صلاته ويكون الخليفة على هيئة كان عليها الامام الأول كقراءة أو ركوع أو سجود ولا ضير إن ابتدأ القراءة مطلقا، وقيل قراءة غير الفاتحة وهو واضح لأنها لا تكرر ولا بعضها إلا لضرورة، وإن سبقه الامام في الفاتحة قرأ ما فاته به أولا والأحسن الابتداء من حيث بلغ الامام في القراءة ولا يقرأ الخليفة حتى يصل الموضع بلا فساد إن قرأ وينوي الإمامة من حيث استخلفه، وأما صلاة السر فيبدأ من حيث وصل في الفاتحة ولا يجب على المأموم أن يتأخر في قراءة السر لأنه لا يسمع الامام إلا أنه لا يتعمد السرعة ليسبقه بل يتحيز أن يكون متأخرا وإن استخلفه راكعا قال بمكانه سمع الله لمن حمده جاهرا قدر ما يسمعونه ثم

-

211