كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

أنه سومح لقراءة القرآن، وإن دخل على الامام في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة وفاته بالقراءة فقد لزمه استدراكها كما لزمه استدراك الركعة الأولى ويسلم الداخل حيث دخل في القيام أو في القعود وقيل في القعود مطلقا دخل فيه أو في غيره وهو الصحيح لأن أصل التسليم أن يكون في القعود ولا يدخل على الامام إن لم يعلم أين كان فيها ويجزي كل من قال له أين كان إن صدقه وقيل أمين وقيل أمينان ويعيد إن دخل ولم يعرف أين الامام، وأجاز قومنا أن يدخل عليه ولو لم يعرف أين كان، وإن عرف أين كان الامام ولم يعرف مسافرا كان الامام أو مقيما فإن كان الداخل مسافرا نوى صلاته صلاة الامام، وإن لم ينو ذلك في إعادته إن وافقه مسافرا قولان ولا يحتاج إلى نية ذلك في الصلاة التي استوت للمسافر والمقيم كقيام رمضان والصبح والمغرب والوتر، وإن كان الداخل مقيما نوى أداء فرضه مع أنه الجماعة ولا ينوي يصلي صلاة الامام ويدخل المسافر على المقيم كعكسه ما لم يجاوز الامام المقيم

صلاة المسافر وهي الأولتان من الرباعية

واستظهر القطب رحمه الله جواز دخوله ولو جاوزها لأنه يصلي أربعا ولو مسافرا لان إمامه مقيم، قال وفي بعض كتب المشارقة ما يدل له وصرح

به بعض العلماء والله أعلم.

-

218 -