كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الثالث: أن تكون على يد مدعي النبوة أو الرسالة وخرج بذلك الكرامة وهى

ما يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح والمعونة وهى ما يظهر على يد العوام تخليصا لهم من شدة والاستدراج وهو ما يظهر على يد فاسق خديعة ومكرا والاهانة وهي مايظهر على

يده تكذيبا له كما وقع المسيلمة فانه تفل في عين أعور لتبراء فعميت الصحيحة

الرابع: أن تكون مقرونة بدعوى النبوة أو الرسالة حقيقة أو حكما بأن

تأخرت بزمن يسير وخرج بذلك الارهاص وهو ما كان قبل النبوة أو الرسالة تأسيسا لها كأظلال الغمام له صلى الله عليه وسلم قبل البعثة الخامس: أن تكون موافقة للدعوى وخرج بذلك المخالف لها كما اذاقال آية

صدقي في انفلاق البحر فانفلق الجبل

•

السادس: أن لا تكون مكذبة له وخرج بذلك ما اذا كانت مكذبة له كما اذا قال آية صدقي نطق هذا الجماد فنطق أنه مفتر كذاب بخلاف ما لو قال آية صدقي نطق هذا الانسان الميت واحياؤه فأحيي ونطق أنه مفتر كذاب والفرق أن الجماد لا اختيار له فاعتبر تكذيبه لأنه أمر الهي والانسان مختار فلا يعتبر تكذيبه لأنه ربما اختار

الكفر على الايمان

بعضهم

السابع: أن تتعذر معارضته وخرج بذلك السحر قال نور الدين وزاد

ثامنا: وهو

أن تكون في زمن نقض العادة كزمن طلوع الشمس من مغربها وخرج بذلك ما يقع من الدجال كأمره للسماء أن تمطر فتمطر وللأرض أن تنبت

فتنبت والله أعلم.

•

باب فيما يجب للرسل وما يستحيل عليهم وما يجوز في حقهم

أعلم أن للرسل والأنبياء صفات جائزة وصفات واجبة وصفات مستحيلة فالواجب

في حقهم اتصافهم بالصدق في اخبارهم

-