الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤باب في شروط الجمعة
خصت عن سائر الصلاة بشروط وهي الامام أو نائبه بأمره والمسجد والمصر فالامام أو نائبه شرط وجوب، فإن لم يكن واحد منهما جازت مثل أن يصليها خلف متولي من المذهب غير إمام ونائب إن تولى أمر المسلمين في موضع علوا فيه عند بعض قال القطب رحمه الله ومذهبنا أنه لا تصح إلا بإمام أو نائبه، قال ويدل له قوله عليه من تركها استخفافا بها وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله شمله فهذا يدل أنها لا تجب بدون ذلك، قال فبطل قول الخصم أنها
•
الله عنه، وهي
تجب بدونه فيبقى هل تصح بلا وجوب بدون ذلك، قيل لا، وقيل تصح إذا كان أمر المؤمنين قائما قال القطب والقول في المذهب وهل تجب في الامصار مطلقا أو في الامصار السبعة التي مصرهن عمر رضي مكة، والمدينة، والكوفة، والبصرة، والشام، والبحرين، وهو وعمان ومصر واحد على الصحيح، وكذا الشام، ومصر النيل، فليست أكثر من سبعة وقيل تجب في هذه الأمصار ولو لم يكن فيها إمام فيقدمون واحدا يصلي بهم وهل تجب في غير الامصار كالقرى الصغار وبيوت الشعر مثلا أو لا وهل تجب في غير المسجد الجامع أو لا أو تجب أيضا في غير المسجد
قال القطب رحمه الله والمصر شرط عندنا في مشهور المذهب وعند
أبي حنيفة خلافا لمالك والشافعي لنا ما ثبت من حديث على لا جمعة إلا في
مصر جامع ولا تجوز إقامتها في البراري إجماعا
•
-
224
-