كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

قال القطب بل فيها خلاف بل قد أجاز بعضهم إقامتها ولو بفذ واستدل على اشتراط المصر بأنه الا الله لم يأمر القرى القريبة من طيبة أن

يقيموها.

وأما قول عبد الرحمن بن كعب عن أبيه كعب بن مالك أن أول من جمع بنا في حرة بني بياضة أسعد بن رزارة ونحن أربعون رجلا فالمراد مجرد الاجتماع في يوم الجمعة للذكر ومطلق الصلاة أو للذكر وصلاة أربع لأن ذلك قبل الهجرة فليست الجمعة إذ ذاك مفروضة

وأما قول ابن عباس أن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجده الا الله

في مسجد عبد القيس بجواثا قرية من قرى البحرين فلا دليل فيه على وجوبها في محل قل أهله لاحتمال أن يكون فيها أربعون رجلا وأكثر ولأن المدينة قد تسمى قرية وجاز للامام أن يأمر عماله بإقامتها في أمصارهم وإن لم يأمرهم صلوا اربعا ولا يأمر عامل غيره إلا بإذن إمامه ولا يأذن لاثنين في بلد واحد ولا يصليها الامام في مسيره إن سافر ولا يستحب للامام أن يسافر يوم الجمعة، حل الوقت أو لم يحل ولا يجوز له السفر أصلا بعدما حل الوقت حتى يصلي الجمعة، وإن سافر قبل الوقت فلا بأس إلا أنه فعل ما لا ينبغى له وإن منعه مانع من الخطبة حتى فات وقتها صلى اربعا وقيل يصلي ركعتين ويصلي خليفة الامام اربعا إن لم يأمره بصلاتها ركعتين وقيل ركعتين ولو لم يأمره وكذا إن مرض الامام أو تخلف لعذر أو مات وحضرت صلاة الجمعة قبل تقديم إمام قيل يصلون أربعا وقيل يصلي بهم أحدهم ركعتين صلاة الجمعة إن كان أمرهم قائما وإن سافر الامام وخليفته وهو في غير قرية جماعة فلا يقيمها ولو كان معه مثل أهل قرية أو مصر وتجب في مصر جامع مع إمام وفي صحار وحدها ولو بلا إمام عند بعضهم

-

225