الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧باب في صفة أدائهـ
شرط لأدائها الوقت وهو الزوال وأجازها ابن حنبل قبله ويرد عليه بأنه والصحابة ومن بعدهم انما يخطبون بعد الزوال، وتصح بخطبتها بعد الزوال وإذان بعده والراجح أنه إن لم يؤذن لها وصلاها أجزتهم، وإن خطب لها قبل الزوال لم تصح إلا إن أخذت الخطبة شيئا بعده وهو قدر ما يكفي ولا ينعقد بيع بعد الأذان، وقيل ينعقد وعصى المتبايعان عصيانا كبيرا، وكذا النكاح وكل عقد كعقد الأجرة والكراء والرهن وحرم جميع ما يشغل عن إجابة النداء وجاز عقد البيع والنكاح ونحوهما لمن لا تلزمه الجمعة ولو بعد الأذان، وإن كان أحد العاقدين ممن لا تلزمه صح العقد من باب أولى عند
والخطبة من صححه ممن لزمهما وبطل عند من أبطله لزمهما لبطلان أحد عمن الجانبين وكذا السفر يجوز، وأما من تلزمه فلا يسافر بعد الزوال ورخص ويسافر قبله، وقيل لا يسافر بعد صبحها إلا لحج أو غزو أو علم أو نحوها، وأما بقية الصنائع غير العقود كالنسج والخياطة وعمل اليد ففيه وعيد يذكر عن رسول الله الله أنه من فعل من فعل يوم الجمعة وهو النساء والرجال ففعله من حرام وكسبه كالميتة والدم ولحم الخنزير ولا يقبل صومه ولا صلاته ما دام في بطنه ولا تؤدي الجمعة إلا بخطبة والخطبة متصلة بالأذان الأخير متأخرة والاقامة بعدها متصلة بها والاقامة متصلة بالصلاة، وإن فصل فاصل لم
تفسد
عنه
قال القطب رحمه الله وفي الديوان إذا خطب الامام بعد الجمعة متعمدا فقد خرج من الامامة، قال والظاهر أنه يستتاب إذا خطب بعدها أو قبلها وبعدها فإن تاب بقي في إمامته، وإن أصر خرج منها ولا تصح
—
227
-