كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

باب في صلاة السفر

اختلف في صلاة السفر هل هي قصر أو تمام مثار الخلاف، هل فرضت أولا أربعا فنقصت إلى ركعتين لترخيص فهي قصر أو فرضت أولا ركعتين فزيد في الحضر ركعتان فهي تمام لقول عمر صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ولما روي أنه سئل رسول الله الله عن صلاة السفر أقصر هي، فقال لا الركعتان في السفر ليستا قصرا، إنما القصر واحدة عند الخوف، وعليه فلا يجوز أن يصلي المسافر أربعا، وإن صلى أعاد بخلاف الأول فيجوز عليه أن يصلي أربعا

وقال بعض أصحاب الأول أنه لا يجوز أن يصلي أربعا إلا خلف مقيم قال القطب رحمه الله والصحيح القول الثالث وهو أنها قصرت من أربع ترخيصا وأن لا يصلي مسافر أربعا إلا إن صلى خلف مقيم أو يقضي صلاة حضر في السفر سئل عمر لم كان قصر الصلاة في الامن والله يقول فإن خفتم فقال لسائله لقد عجبت مما عجبت فسألت النبي الله فقال من الله تصدق بها عليكم فاقبلوا صدقته فأقره عمر على تسميتها قصرا واقر النبي الله عمر عليها أيضا وسماها رخصة وأمرهم بقبولها والأمر للوجوب فلا يجوز أربع كذا قيل، وقيل أن صلاة السفر قصر من الحضر وأنه إن صلى أربعا أجزته وإثم، وإنما يقصر المسافر في طاعة أو مباح والمأسور ونحوهم ولا يجوز له التقصير إذا سافر لمعصية خلافا لبعض، وإن لم

صدقة

صلاة

-

230

-