كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

وقصر فلا بدل عليه على المختار، وقيل الصبي يتم حيث بلغ مطلقا حتى

يخرج من أميال الموضع.

قال القطب والتحقيق عندي ما يفيده إطلاق المصنف والشيخ من أنه تابع لأبيه، فإذا بلغ في بلد فإن لم يكن وطنا لأبيه قصر إلا إن نواه وطنا ويوطن صاحب السفينة الساكن لها سفينته، ويجوز للانسان أن يتخذ وطنا في الأرض ووطنا في السفينة، أو يتخذ أربع سفائن أوطانا ووطن الشاري سيفه فيقصر في أميال بلده، ويتم خارجها ووطن البادي عموده والسائح عصاه، وفي عبيد الشاري تردد ويمكن أجازه اتخاذهم ويمكن أن يقال إن تركهم في البلد قصروا أو كانوا معه فمثله

قال القطب وهكذا أقول والمراد بصاحب السفينة الدائم على سفر البحر اعتاده هو وحده، أو آباؤه قبلة فإذا أرسى مركبه أتم حتى يقلع من المرسى ويجاوز فرسخين في بحر أو بر من مرساها وذلك تشبيه للسفينة

بالبيت

قال القطب رحمه الله والذي عندي أنه يتم فيها أبدا حتى ينزل منها ويتباعد عنها فرسخين وصح رجوع هؤلاء إلى القرار لا رجوع أهل الأوطان إلى السياحة والعمود والسفينة فصورة السياحة أن يسلم أحد أو يعتقه من لم يوطن كمشرك وغيره أو يبلغ إنسان ولا يدري أبوه فيدخل في السياحة، وكذلك السفينة والعمود يتخذهما من ذكر وليس كذلك الشراء فإنه أمر مندوب وروي أنه لا تجوز السياحة لهذه الأمة، وإنما لم يصح رجوع أهل

أمتك

القرار إلى هؤلاء لما روي مشهورا عندنا ثلاثة من الكبائر خروجك من وهو اتخاذ دار الشرك وطنا، وإنما كان من الكبائر لما يجري عليه فيها من

-