كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

أتمت فيه

حوزة فأكثر وقيل لا يجوز اتخاذ حوزات متفرقات ويتخذ وطنا في كل واحدة إنشاء ولا وطن لمن وطن الدنيا كلها فإن وطنها إلا بعضا منها جاز إن كان له تردد في تلك الأقاليم ويوطن الانسان محلا ينزله كل حين أراد لايستغنى عنه كداره أو بستانه أو مصلاه وإن اتخذ مسجدا صح له بكراهة ولا يوطن كسقف أو جذع وشجرة ونخلة أو مقبرة أو مزبلة ومجزرة وسوق وطريق ومعدن وموضع لا يصلي فيه ومن وطن ما لا يجوز فكمن لم يوطن وأجيز توطين أربعة أوطان في حوزة واحدة كل خارج عن أميال الآخر كنكاح أربع نساء كلهن في حوزة واحدة وأجاز بعض اتخاذ وطن في أميال الآخر وإن وطن أكثر من أربعة أوطان وقيل لا يتخذ إلا واحدا وقيل إلا اثنين وقيل إلا ثلاثة وتوطن المرأة وطنا واحدا كما لا تتزوج إلا زوجا واحدا وقيل للمرأة أن تتخذ أربعة أوطان أو أكثر وإن شرطت على زوجها سكنى موضع وقصر، إلا إن تركت شرطها وقيل تصلي بصلاته في حضر أو سفر إلا في محل سكناها فتتم فيه زائرة أو حاضرة وأن تزوج مقيم مسافرة أتمت إذا رضيته وقيل إذا أوفاها عاجلها أو تجيزه على نفسها وقيل إن شرطت مسكنا غير بلده قصرت في وطنه إلا أن وطنته ولا يدخل الرجل وطنه إن كان بدار أو بيت للغير إن سكنت تلك الدار إلا بإذن الغير فاتخاذ الوطن قصد محل يصلي فيه تماما فاتخاذه ليس هو نية الاقامة به بل نية الاتمام فيه، فالمسافر يقصر مادام على نية السفر وإن أقام في بلد عشرين عاما أو أكثر وإذا نوى المقام في بلد والاتمام فيه أتم وقالت المالكية والشافعية إذا نوى المقام فيه أربعة أيام أتم، وقال أبو حنيفة والثوري خمسة عشر يوما، وقال أبو عبيدة إذا إشترى فيه دارا أتم، والأول هو الصحيح، ولا يجوز أن يوطن لمدة معلومة فقط أو مجهولة بل

0 242

-