كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

باب في كيفية اتخاذ الوطن

يتخذ الوطن باللفظ أو بالنية أو بهما وهو أحسن ولا ينزع إلا بهما، وقيل نزعه كاتخاذه فيجوز نزعه بالنوي ولو لم يلفظ

•

قال القطب رحمه الله وهو الصحيح عندي إذ لم يروفي شيء من العبادات التلفظ بالنية عن النبي عله الا الله ولا الصحابة والتابعين إلا الاحرام بحج وعمرة فقد روي التلفظ بهما فالتلفظ بنية العبادات بدعة مستحسنة تقوي النية غير واجبة ومن وطن في بلد لم يكن وطنا له كمسافر جاوز أميال وطنه الأول فوطن في بلدة استقبلها وبينه ما اتخذه أقل من فرسخين قصر لأنه مسافر دخل أميال وطنه قال القطب رحمه الله وهذا على قول من وهذا على قول من قال يقصر داخل أميال وطنه ويقصر ولو لم يقصر خارجها، قال وهو معمول به والطفل إذا بلغ ووطن ولم يكن بينه وبين ما وطن فرسخان يتم وإن لم يدخله لأنه لم يقصر خارج الأميال وكذا خارج من أميال وطنه ودخل أميال وطنه الآخر فحضرته الصلاة ولم يقصر بينهما يتم كعبد خرج من ملك رجل، ومن أميال وطنه، ودخل ملك آخر وأميال وطنه ولم يقصر بينهما، وامرأة خرجت من أميال أبيها ودخلت أميال زوجها ولم تقصر ولو قصر هؤلاء بين الوطنين لداموا على التقصير حتى يدخلوا الثاني، وقيل أمياله ولا ينزع وطن حتى يوطن آخر إن لم يكن غيره ويتم الرجل بمحل نزع منه وطنه ما لم يقصر خارج أمياله لأن نية النزع توجب التقصير بمجاوزة الفرسخين مع قصر الصلاة بالفعل، كما أن نية الأخذ توجب التمام بالاقامة، وقيل يتم ما لم يخرج منها فإذا خرج منها ورجع إليها قصر ولو لم يقصر خارجها، وقيل يقصر، وإن لم يجاوزها، وكذا

-

244

-