الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦باب القرآن
سُنَّ القرآن لسفر غير محرم وأجيز فيه ولقيم لا يدري بسببه الوقت ولمرض شاق أو لعذر خيف به فوت، وإن لمال لغير القارن أو للقارن خاف الضمان أو لم يخف ويجوز لمن خفي عنه الوقت لغيم وغيره أن يقدر الوقت بعمل صانع كخياطة وقراءة فيصلي بالتحري، ويجوز أن يؤخر حتى يتيقن بدخول الأولى فيصليها ويؤخر حتى يتيقن بدخول الثانية فيصليها ويجمع المحبوس باجتهاده إن لم يجد من يدله على الوقت، وقيل لا يجوز الجمع إلا لمرض أو غيم لا يدرك به الوقت أو سفر، وقيل لا يجوز إلا في عرفة والمزدلفة، والصحيح ما ذكره عبد العزيز لكل عذر وجاء أنه عاللي جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بلا عذز، وأجيب بأن المراد أتى بصورة الجمع بأن صلى الأولى في آخر وقتها، وقام للثانية بعد فصل بالدعاء مثلا، واعلم أن القرآن بنية السنة أفضل، وإن زال سبب القرآن بعد إحرام للثانية ثم وإن زال قبله انتقض ولا يقرن لعجز وراحة فلما فراد أفضل ولو مع عذر إذ قصد الكسل والراحة، وقيل الأفراد أفضل مطلقا ويجوز الجمع ولو دخل بلدا وأقام فيه مالم ينوه وطنا وينبغي أن لا يجمع، وقيل لا يستحب الجمع إلا في المسير وكره الجمع بلا عذر ولا غيم وفعله علي الا الله بين الظهر والعصر، فقيل له فقال فعلت لئلا تجرح أمتي وجاز القرآن، وأن للمنفرد بين ظهر وعصر وبين مغرب وعشاء بتأخير الأولى وتعجيل الآخرة، قال معاذ بن جبل خرجنا مع رسول الله الله عام تبوك فكان رسول الله علعل الله يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، واستحب أبو عبيدة للجامع أن يصلي سنة المغرب عقب المغرب قبل العشاء وروي أنه علا الله جمع بين المغرب والعشاء ولم يصل بينهما
صلى الله
246
-
-