كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

شيئا، وما فعل أبو عبيدة لم يوافقه عليه أحد ولا ضير بالقرآن أول وقت الأولى أو آخر الآخرة لكنه مكروه وجاز من الزوال لمغيب قرن من الشمس

من

ومن مغيبها لثلث الليل أو نصفه أو لطلوع الفجر بعد أن ينوي القرآن أول وقت الأولى ومن أحرم على جمع فرق انشاء، ولا يجوز عكسه، وقيل لا يفرق إن أحرم على الجمع، ولا يفرق الجامع بينهما إلا بإقامة أو توجيه،

وقيل لا يوجه للثانية، وقيل يقول منه سبحانك اللهم ويبطل الجمع إن فرق بكلام ولو بذكر أو أكل أو شرب ولا يبطل بعمل يد أو رجل إن لم يبطل قدر عمل القراءة التي يقرأها أولا لصلاة الثانية، وإذا بطل القرآن صحت الأولى وأخر الثانية، وإن فصل بينهما بنافلة الأولى بطل القرآن، وإذا جمع بين الظهر والعصر فلا يتنفل بعد وأجيز وإن نوى المسافر أن يفرد فتواني حتى دخل وقت الأخيرة جاز له الجمع وعصى بالتأخير مع عدم نية الجمع وهو قول من لم يشترط نية الجمع إلا عند إرادة الصلاة وللمسافر الجمع في وقت الأولى ولو دخل أمياله عند من يقول يقصر ورخص في يسير كلام بين الصلاتين إن احتيج إليه وإن لا لأمر الصلاة وفي أكل أو شرب قليلا وإن نوى بذلك إبطال القرآن بطل، وإن شغل لا بصلاة ثانية قدر ما يتمها انتقض القرآن فيؤخر الثانية لوقتها ورخص أن يصليها حينئذ، وقيل يعيد الأولى أيضا وهكذا الخلاف كلما انتقض قرآنه وإن سلم من الأولى وانتقض وضوءه لم يبطل إلا قرآن، وكذا ما كان لأمر الصلاة كالدخول والخروج لضرورة، وأجيز للامام الجامع أن ينتظر القوم للعصر إن لم يتشاغلوا عنه طويلا، وأجاز أبو سعيد الطول إذا صلى الظهر في وقت العصر وصلاها ابن محبوب في مسجد، وخرج يطلب جماعة وصلى بهم العصر في آخر، وكذا

247

--